الثاني : في كيفية التصرف في مستحقه ، وفيه مسائل :
الأولى : لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه ، ولو تصرف
متصرف كان غاصبا ، ولو حصل له فائدة كانت للإمام .
شرح
وعن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : " من مات ولا
مولى له ولا ورثة فهو من أهل هذه الآية : * ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال
لله والرسول ) * ( 1 ) ( 2 ) .
قوله : ( الثاني ، في كيفية التصرف في مستحقه ، وفيه مسائل ،
الأولى : لا يجوز التصرف في ذلك بغير إذنه ، ولو تصرف متصرف كان
غاصبا ، ولو حصل له فائدة كانت للإمام ) .
المراد أنه لا يجوز التصرف في ذلك - يعني الأنفال - بغير إذن الإمام
عليه السلام في حال حضوره ، كما نص عليه في المعتبر ( 3 ) . أما في حال
الغيبة فالأصح إباحة الجميع كما نص عليه الشهيدان ( 4 ) وجماعة ، للأخبار
الكثيرة المتضمنة لإباحة حقوقهم لشيعتهم في حال الغيبة ( 5 ) .
قال في البيان : وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره الأصحاب في
ميراث فاقد الوارث أما غيره فلا ( 6 ) .
وأقول إن مقتضى العمومات عدم اشتراط ذلك مطلقا ، نعم ورد في
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 546 / 18 ، الفقيه 2 : 23 / 89 ، التهذيب 4 : 134 / 374 ، الوسائل 6 :
369 أبواب الأنفال ب 1 ح 14 .
( 2 ) الأنفال : 1 .
( 3 ) المعتبر 2 : 635 .
( 4 ) الشهيد الأول في الدروس : 70 ، والبيان : 221 ، والشيد الثاني في الروضة البهية 2
85 ، والمسالك 1 : 68 .
( 5 ) الوسائل 6 : 378 أبواب الأنفال ب 4 .
( 6 ) البيان : 221 .