تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
ونقل عن ابن إدريس أنه ادعى الاجماع على هذا الحكم ( 1 ) . ورده المصنف في المعتبر فقال : وبعض المتأخرين يستسلف صحة الدعوى مع إنكاره العمل بخبر الواحد ، فيحتج لقوله بدعوى إجماع الإمامية ، وذلك مرتكب فاحش ، إذ هو يقول إن الاجماع إنما يكون حجة إذا علم أن الإمام في الجملة ، فإن كان يعلم ذلك فهو منفرد بعلمه ، فلا يكون حجة على من لم يعلم ( 2 ) . وظاهر المصنف في النافع التوقف في هذا الحكم حيث قال : وقيل إذا غزا قوم بغير إذنه فغنيمتهم له والرواية مقطوعة ( 3 ) . وقوى العلامة في المنتهى مساواة ما يغنم بغير إذن الإمام لما يغنم بإذنه ( 4 ) . وهو جيد ، لإطلاق الآية الشريفة ( 5 ) ، وخصوص حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة فقال : " يؤدي خمسنا ويطيب له " ( 6 ) . ومن الأنفال ميراث من لا وارث له عند علمائنا أجمع ، قاله في المنتهى ( 7 ) . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " من مات وليس له وارث من قبل قرابته ولا مولى عتاقه ولا ضامن جريرة فما له من الأنفال " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 116 ، 156 . ( 2 ) المعتبر 2 : 635 . ( 3 ) المختصر النافع : 64 . ( 4 ) المنتهى 1 : 554 . ( 5 ) الأنفال : 41 . ( 6 ) التهذيب 4 : 124 / 357 ، الوسائل 6 : 340 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 8 . ( 7 ) المنتهى 1 : 553 . ( 8 ) الكافي 7 : 169 / 2 ، الفقيه 4 : 242 / 773 ، التهذيب 9 : 387 / 1381 ، الوسائل 17 : 547 أبواب ولاء ضمان الجريرة ب 3 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 418 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث