شرح
ونقل عن ابن إدريس أنه ادعى الاجماع على هذا الحكم ( 1 ) . ورده
المصنف في المعتبر فقال : وبعض المتأخرين يستسلف صحة الدعوى مع
إنكاره العمل بخبر الواحد ، فيحتج لقوله بدعوى إجماع الإمامية ، وذلك
مرتكب فاحش ، إذ هو يقول إن الاجماع إنما يكون حجة إذا علم أن الإمام
في الجملة ، فإن كان يعلم ذلك فهو منفرد بعلمه ، فلا يكون حجة على من لم
يعلم ( 2 ) .
وظاهر المصنف في النافع التوقف في هذا الحكم حيث قال : وقيل إذا
غزا قوم بغير إذنه فغنيمتهم له والرواية مقطوعة ( 3 ) .
وقوى العلامة في المنتهى مساواة ما يغنم بغير إذن الإمام لما يغنم
بإذنه ( 4 ) . وهو جيد ، لإطلاق الآية الشريفة ( 5 ) ، وخصوص حسنة الحلبي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون
معهم فيصيب غنيمة فقال : " يؤدي خمسنا ويطيب له " ( 6 ) .
ومن الأنفال ميراث من لا وارث له عند علمائنا أجمع ، قاله في
المنتهى ( 7 ) . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ،
عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " من مات وليس له وارث من قبل قرابته
ولا مولى عتاقه ولا ضامن جريرة فما له من الأنفال " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 116 ، 156 .
( 2 ) المعتبر 2 : 635 .
( 3 ) المختصر النافع : 64 .
( 4 ) المنتهى 1 : 554 .
( 5 ) الأنفال : 41 .
( 6 ) التهذيب 4 : 124 / 357 ، الوسائل 6 : 340 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 8 .
( 7 ) المنتهى 1 : 553 .
( 8 ) الكافي 7 : 169 / 2 ، الفقيه 4 : 242 / 773 ، التهذيب 9 : 387 / 1381 ، الوسائل
17 : 547 أبواب ولاء ضمان الجريرة ب 3 ح 1 .