ورؤوس الجبال وما يكون بها ، وكذا بطون الأودية والآجام .
شرح
وعرفها المصنف في كتاب إحياء الموات من هذا الكتاب بأنها مالا
ينتفع به لعطلته ، إما لانقطاع الماء عنه ، أو لاستيلاء الماء عليه ، أو
لاستيجامه ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع ( 1 ) .
وربما ظهر من قول المصنف سواء ملكت ثم باد أهلها أو لم يجر عليها
ملك أنها لو كانت لمالك معروف لم يكن كذلك . وهو كذلك ، لكن سيأتي
إن شاء الله أن ما مات من الأرض بعد أن ملك بالإحياء يكون للإمام
عليه السلام وإن كان مالكه معروفا .
وكيف كان فالضابط في ذلك اختصاصه عليه السلام بالموات الذي لا
مالك له .
ويدل على اختصاصه عليه السلام بهذا القسم مضافا إلى ما سبق ( 2 ) ما
رواه الشيخ عن سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الانفاق فقال : " كل أرض
خربة أو شئ كانت تكون للملوك فهو خالص للإمام ليس للناس فيها سهم "
قال : " ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب " ( 3 ) .
قوله : ( ورؤوس الجبال وما يكون بها ، وكذا بطون الأودية
والآجام ) .
الظاهر أن المرجع في الأولين إلى العرف . والآجام - بكسر الهمزة
وفتحها مع المد - : جمع أجمة بالتحريك ، وهي الشجر الكثير الملتف ، قاله
في القاموس ( 4 ) . وإطلاق النص ( 5 ) وكلام أكثر الأصحاب يقتضي اختصاصه
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 271 .
( 2 ) راجع ص 1683 .
( 3 ) التهذيب 4 : 133 / 373 ، الوسائل 6 : 367 أبواب الأنفال ب 1 ح 8 .
( 4 ) القاموس المحيط 4 : 74 .
( 5 ) الوسائل 6 : 364 أبواب الأنفال ب 1 .