تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ورؤوس الجبال وما يكون بها ، وكذا بطون الأودية والآجام .
شرح
وعرفها المصنف في كتاب إحياء الموات من هذا الكتاب بأنها مالا ينتفع به لعطلته ، إما لانقطاع الماء عنه ، أو لاستيلاء الماء عليه ، أو لاستيجامه ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع ( 1 ) . وربما ظهر من قول المصنف سواء ملكت ثم باد أهلها أو لم يجر عليها ملك أنها لو كانت لمالك معروف لم يكن كذلك . وهو كذلك ، لكن سيأتي إن شاء الله أن ما مات من الأرض بعد أن ملك بالإحياء يكون للإمام عليه السلام وإن كان مالكه معروفا . وكيف كان فالضابط في ذلك اختصاصه عليه السلام بالموات الذي لا مالك له . ويدل على اختصاصه عليه السلام بهذا القسم مضافا إلى ما سبق ( 2 ) ما رواه الشيخ عن سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الانفاق فقال : " كل أرض خربة أو شئ كانت تكون للملوك فهو خالص للإمام ليس للناس فيها سهم " قال : " ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب " ( 3 ) . قوله : ( ورؤوس الجبال وما يكون بها ، وكذا بطون الأودية والآجام ) . الظاهر أن المرجع في الأولين إلى العرف . والآجام - بكسر الهمزة وفتحها مع المد - : جمع أجمة بالتحريك ، وهي الشجر الكثير الملتف ، قاله في القاموس ( 4 ) . وإطلاق النص ( 5 ) وكلام أكثر الأصحاب يقتضي اختصاصه
هامش
( 1 ) الشرائع 3 : 271 . ( 2 ) راجع ص 1683 . ( 3 ) التهذيب 4 : 133 / 373 ، الوسائل 6 : 367 أبواب الأنفال ب 1 ح 8 . ( 4 ) القاموس المحيط 4 : 74 . ( 5 ) الوسائل 6 : 364 أبواب الأنفال ب 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 415 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث