وإذا فتحت دار الحرب ، فما كان لسلطانهم من قطائع وصفايا فهي
للإمام إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد .
وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب
شرح
عليه السلام بهذه الأنواع الثلاثة من أي أرض كانت .
ومنع ابن إدريس من اختصاص الإمام بذلك على الإطلاق ، بل قيده
بما يكون في موات الأرض أو الأرضين المملوكة للإمام ( 1 ) .
ورده الشهيد في البيان بأنه يفضي إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر
اختصاصه بهذين النوعين ( 2 ) . وهو جيد لو كانت الأخبار المتضمنة لاختصاصه
عليه السلام بذلك على الإطلاق صالحة لإثبات هذا الحكم ، لكنها ضعيفة
السند ، فيتجه المصير إلى ما ذكره ابن إدريس ، قصرا لما خالف الأصل على
موضع الوفاق .
قوله : ( وإذا فتحت دار الحرب فما كان لسلطانهم من قطائع
وصفايا فهي للإمام ، إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد ) .
المراد بالقطائع : الأرض ، وبالصفايا : غيرها مما لا ينقل ويحول .
والضابط أن كل أرض فتحت من [ دار ] ( 3 ) أهل الحرب فما كان يختص به
ملكهم فهو للإمام إذا لم يكن غصبا من مسلم أو معاهد ، كما كان للنبي
صلى الله عليه وآله . ويدل على ذلك مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " قطائع
الملوك كلها للإمام ، ليس للناس فيها شئ " ( 4 ) .
قوله : ( وكذا له أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس أو ثوب
هامش
( 1 ) السرائر : 116 .
( 2 ) البيان : 222 .
( 3 ) أثبتناه من " ض " .
( 4 ) التهذيب 4 : 134 / 377 ، الوسائل 6 : 366 أبواب الأنفال ب 1 ح 6 .