وهي خمسة :
الأرض التي تملك من غير قتال ، سواء انجلى أهلها أو سلموها
طوعا .
شرح
قوله : ( وهي خمسة ) .
هذا الحصر استقرائي مستفاد من تتبع الأدلة الشرعية ، وزاد الشيخان
قسما سادسا وهو المعادن ( 1 ) .
قال في المعتبر : فإن كانا يريدان ما يكون في الأرض المختصة به
أمكن ، أما ما يكون في أرض لا تختص بالإمام عليه السلام فالوجه أنه لا
يختص به ، لأنه أموال مباحة تستحق بالسبق إليها والإخراج لها ، والشيخان
يطالبان بدليل ما أطلقاه ( 2 ) .
قوله : ( الأرض التي تملك من غير قتال ، سواء انجلى أهلها أو
سلموها طوعا ) .
المراد بانجلاء أهلها خروجهم عنها وتركها للمسلمين ، وبتسليمها طوعا
تمكين المسلمين من التسلط عليها مع بقائهم فيها .
ويدل على أن هذا النوع من الأنفال روايات كثيرة .
منها ما رواه الشيخ في الموثق ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد
الله عليه السلام قال ، سمعته يقول : " إن الأنفال ما كان من أرض لم يكن
فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 45 ، والشيخ في النهاية 419 .
( 2 ) المعتبر 2 : 634 .