السادسة : الإيمان معتبر في المستحق على تردد ، والعدالة لا
تعتبر على الأظهر .
شرح
لطلب المساواة بين المستحقين والأشد حاجة كما في الزكاة ( 1 ) .
قوله : ( السادسة ، الإيمان معتبر في المستحق على تردد ) .
منشأ التردد إطلاق الآية ، وأن الخمس عوض الزكاة ، والإيمان معتبر في
مستحقها إجماعا . وقطع المصنف في المعتبر باعتبار هذا الشرط ، واستدل
عليه بأن غير المؤمن محاد لله بكفره فلا يفعل معه ما يؤذن بالمودة ( 2 ) . وهذا
الدليل مخالف لما هو المعهود من مذهبه .
قال المحقق الشيخ علي رحمه الله : ومن العجائب هاشمي مخالف
يرى رأي بني أمية ، فيشترط الإيمان لا محالة .
قوله : ( والعدالة لا تعتبر على الأظهر ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، تمسكا بإطلاق الكتاب
والسنة . واستدل عليه في المعتبر أيضا بأن المستحق هنا يستحق بالقرابة فلا
تشترط زيادة ( 3 ) . والقول باعتبار العدالة هنا مجهول القائل ، ولا ريب في
ضعفه .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 68 .
( 2 ) المعتبر 2 : 632 .
( 3 ) المعتبر 2 : 632 .