تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
مستحقهم من غير إذنهم ، لقوله عليه السلام : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه " ( 1 ) . الثاني : إن الله سبحانه جعل للإمام قسطا وللباقين قسطا : فلو أخذ الفاضل وأتم الناقص لم يبق للتقدير فائدة . الثالث : إن الذين يجب الانفاق عليهم محصورون ( 2 ) ، وليس هؤلاء من الجملة ، فلو أوجبنا عليه إتمام ما يحتاجون إليه لزدنا فيمن يجب عليهم الانفاق فريقا لم يقم عليه دلالة . وأجاب المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى ( 3 ) عن الأول بالمنع من كونهم مالكين للنصف كيف كان ، بل استحقاقهم لسد خلتهم على وجه الكفاية ، ولهذا يمنع الغني منهم . وعن الثاني بالمنع من أن تعدد الأصناف لبيان مقادير الاستحقاق ، بل كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون لبيان المستحقين كما في آية الزكاة ولهذا لا تجب قسمته عليهم بالسوية ، بل يجوز أن يعطى صنف أكثر من صنف ، نظرا إلى سد الخلة ، وتحصيلا للكفاية كما تضمنته رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام . وعن الثالث بأن وجوب الإتمام لا يستلزم وجوب النفقة ، لأنا بينا أن حصصهم الثلاث تبسط عليهم بالكفاية لا بالقسمة ولا يستبقى فاضل قبيل ( 4 ) له ، بل يقسم على الصنفين الآخرين ، وإن كان بعضهم لا تجب عليه نفقة
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 273 / 12 عن زيد الشحام و 274 / 5 عن سماعة ، الفقيه 4 : 66 / 195 عن زرعة عن سماعة ، تفسير القمي 1 : 171 رواه مرسلا ، الوسائل 19 : 3 أبواب القصاص في النفس ب 1 ح 3 . ( 2 ) إنه لم يعرف عيال للإمام تجب نفقتهم عليه غير عياله - الجواهر 16 : 109 . ( 3 ) المعتبر 2 : 639 ، والمنتهى 1 : 554 . ( 4 ) في المعتبر : قبل ، والقبيل : الكفيل - الصحاح 5 : 1797 .