شرح
مستحقهم من غير إذنهم ، لقوله عليه السلام : " لا يحل مال امرئ مسلم إلا
عن طيب نفس منه " ( 1 ) .
الثاني : إن الله سبحانه جعل للإمام قسطا وللباقين قسطا : فلو أخذ
الفاضل وأتم الناقص لم يبق للتقدير فائدة .
الثالث : إن الذين يجب الانفاق عليهم محصورون ( 2 ) ، وليس هؤلاء
من الجملة ، فلو أوجبنا عليه إتمام ما يحتاجون إليه لزدنا فيمن يجب عليهم
الانفاق فريقا لم يقم عليه دلالة .
وأجاب المصنف في المعتبر والعلامة في المنتهى ( 3 ) عن الأول بالمنع
من كونهم مالكين للنصف كيف كان ، بل استحقاقهم لسد خلتهم على وجه
الكفاية ، ولهذا يمنع الغني منهم .
وعن الثاني بالمنع من أن تعدد الأصناف لبيان مقادير الاستحقاق ، بل
كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون لبيان المستحقين كما في آية الزكاة ولهذا لا
تجب قسمته عليهم بالسوية ، بل يجوز أن يعطى صنف أكثر من صنف ، نظرا
إلى سد الخلة ، وتحصيلا للكفاية كما تضمنته رواية أحمد بن محمد بن أبي
نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام .
وعن الثالث بأن وجوب الإتمام لا يستلزم وجوب النفقة ، لأنا بينا أن
حصصهم الثلاث تبسط عليهم بالكفاية لا بالقسمة ولا يستبقى فاضل قبيل ( 4 )
له ، بل يقسم على الصنفين الآخرين ، وإن كان بعضهم لا تجب عليه نفقة
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 273 / 12 عن زيد الشحام و 274 / 5 عن سماعة ، الفقيه 4 : 66 / 195
عن زرعة عن سماعة ، تفسير القمي 1 : 171 رواه مرسلا ، الوسائل 19 : 3 أبواب
القصاص في النفس ب 1 ح 3 .
( 2 ) إنه لم يعرف عيال للإمام تجب نفقتهم عليه غير عياله - الجواهر 16 : 109 .
( 3 ) المعتبر 2 : 639 ، والمنتهى 1 : 554 .
( 4 ) في المعتبر : قبل ، والقبيل : الكفيل - الصحاح 5 : 1797 .