تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الثانية : هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأحوط .
شرح
قوله : ( الثانية ، هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأحوط ) . موضع الخلاف : النصف الذي لا يختص بالإمام عليه السلام ، والقول بالمنع من التخصيص للشيخ في المبسوط في ظاهر كلامه ( 1 ) وأبي الصلاح ( 2 ) ، عملا بظاهر الآية ، فإن اللام للملك أو الاختصاص ، والعطف بالواو يقتضي التشريك في الحكم . والقول بالجواز هو المشهور بين المتأخرين ، واستدلوا عليه برواية ابن أبي نصر المتقدمة حيث قال فيها : " ذلك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف صنع ؟ إنما كان يعطي على ما يرى ، وكذلك الإمام " ( 3 ) . وأجابوا عن الآية الشريفة بأنها مسوقة لبيان المصرف كما في آية الزكاة فلا تدل على وجوب البسط . ويمكن المناقشة في الرواية بالطعن في السند باشتماله على ابني فضال وهما فطحيان ، مع أنها غير صريحة في جواز التخصيص . وأما الآية الشريفة فحملها على أن المراد بها بيان المصرف خاصة يتوقف على دليل من خارج كما في آية الزكاة ، مع أنها لو كانت كذلك لجاز تخصيص أحد الأصناف الستة بجميع الخمس ، والأصحاب لا يقولون به ، بل يوجبون دفع النصف إلى الإمام عليه السلام ( 4 ) . وكيف كان فلا ريب أن
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 262 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 173 . ( 3 ) في ص 403 . ( 4 ) في " ض " ، " م " ، " ح " زيادة : نعم يمكن أن يقال أن الآية الشريفة إنما تدل على جعل جملة خمس . الغنائم لهذه الأصناف الستة ، ولا يلزم أن يكون كل جزء من أجزائها كذلك واختصاص الإمام عليه السلام بالنصف إن تم ثبت بدليل من خارج .
مدارك الأحكام — صفحة 405 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث