الثانية : هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة ؟ قيل : نعم ،
وقيل : لا ، وهو الأحوط .
شرح
قوله : ( الثانية ، هل يجوز أن يخص بالخمس طائفة ؟ قيل :
نعم ، وقيل : لا ، وهو الأحوط ) .
موضع الخلاف : النصف الذي لا يختص بالإمام عليه السلام ، والقول
بالمنع من التخصيص للشيخ في المبسوط في ظاهر كلامه ( 1 ) وأبي
الصلاح ( 2 ) ، عملا بظاهر الآية ، فإن اللام للملك أو الاختصاص ، والعطف
بالواو يقتضي التشريك في الحكم .
والقول بالجواز هو المشهور بين المتأخرين ، واستدلوا عليه برواية ابن
أبي نصر المتقدمة حيث قال فيها : " ذلك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله صلى
الله عليه وآله كيف صنع ؟ إنما كان يعطي على ما يرى ، وكذلك
الإمام " ( 3 ) .
وأجابوا عن الآية الشريفة بأنها مسوقة لبيان المصرف كما في آية الزكاة
فلا تدل على وجوب البسط .
ويمكن المناقشة في الرواية بالطعن في السند باشتماله على ابني فضال
وهما فطحيان ، مع أنها غير صريحة في جواز التخصيص .
وأما الآية الشريفة فحملها على أن المراد بها بيان المصرف خاصة
يتوقف على دليل من خارج كما في آية الزكاة ، مع أنها لو كانت كذلك لجاز
تخصيص أحد الأصناف الستة بجميع الخمس ، والأصحاب لا يقولون به ،
بل يوجبون دفع النصف إلى الإمام عليه السلام ( 4 ) . وكيف كان فلا ريب أن
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 262 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 173 .
( 3 ) في ص 403 .
( 4 ) في " ض " ، " م " ، " ح " زيادة : نعم يمكن أن يقال أن الآية الشريفة إنما تدل على جعل
جملة خمس . الغنائم لهذه الأصناف الستة ، ولا يلزم أن يكون كل جزء من أجزائها كذلك
واختصاص الإمام عليه السلام بالنصف إن تم ثبت بدليل من خارج .