الثالثة : يقسم الإمام على الطوائف الثلاث قدر الكفاية مقتصدا ،
فإن فضل كان له ، وإن أعوز أتم من نصيبه .
شرح
بسط ذلك في الأصناف الستة كما هو ظاهر الآية الشريفة أولى وأحوط .
قوله : ( الثالثة ، يقسم الإمام على الطوائف الثلاث قدر الكفاية
مقتصدا ، فإن فضل كان له ، وإن أعوز أتم من نصيبه ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب ، واستدلوا عليه بمرفوعة
أحمد بن محمد ( 1 ) حيث قال فيها : " فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن
فضل شئ فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده ، كما
صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان " ( 2 ) .
ومرسلة حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الأول
عليه السلام ، قال : " ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، سهم لأيتامهم ،
وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما
يستعينون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شئ فهو للوالي ، وإن عجز أو
نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ،
وإنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم " ( 3 ) .
وفي الروايتين ضعف من حيث السند ، لكن قال المصنف - رحمه الله -
في المعتبر بعد أن اعترف بضعف الروايتين : والذي ينبغي العمل به اتباع ما
نقله الأصحاب وأفتى به الفضلاء ولم يعلم لباقي الأصحاب الفضلاء ردا لما
ذكر من كون الإمام عليه السلام يأخذ لما فضل ويتم ما أعوز ، وإذا سلم النقل
هامش
( 1 ) في " ض " زيادة : بن أبي نصر .
( 2 ) التهذيب 4 : 126 / 364 ، الوسائل 6 : 364 أبواب قسمة الخمس ب 3 ح 2 .
( 3 ) الكافي 1 : 539 / 4 ، التهذيب 4 : 128 / 366 ، الوسائل 6 : 363 أبواب قسمة
الخمس ب 3 ح 1 .