ولا يجب استيعاب كل طائفة ، بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز
شرح
على أن أب الأم أب حقيقة ، إذ لولا ذلك لما اقتضت الآية ( 1 ) تحريم زوجة
الجد على ولد البنت ، فيكون ولد البنت ولدا حقيقة للتضايف بينهما كما هو
واضح .
قوله : ( ولا يجب استيعاب كل طائفة ، بل لو اقتصر من كل
طائفة على واحد جاز ) .
هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، لأن المراد من اليتامى
والمساكين في الآية الشريفة الجنس كابن السبيل ، كما في آية الزكاة ، لا
العموم ، إما لتعذر الاستيعاب ، أو لأن الخطاب للجميع ، بمعنى أن الجميع
يجب عليهم الدفع إلى جميع المساكين ، بأن يعطي كل بعض بعضا .
ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
عن أبي الحسن عليه السلام : وسئل عن قوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم
من شئ فأن لله خمسه ) * قال : " فما كان لله فللرسول ، وما كان للرسول فهو
للإمام " قيل : أرأيت إن كان صنف أكثر من صنف كيف يصنع ؟ فقال :
" ذلك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف صنع ؟ إنما
كان يعطي على ما يرى ، وكذلك الإمام " ( 2 ) .
وقال الشهيد في الدروس بعد أن تنظر في اعتبار تعميم الأصناف : أما
الأشخاص فيعم الحاضر ولا يجوز النقل إلى بلد آخر إلا مع عدم
المستحق ( 3 ) . وهذا الكلام يقتضي بظاهره وجوب التعميم في الأشخاص
الحاضرين ، وهو بعيد .
هامش
( 1 ) في " ض " ، " م " ، " ح " زيادة : بمجردها .
( 2 ) التهذيب 4 : 126 / 363 ، الوسائل 6 : 362 أبواب قسمة الخمس ب 2 ح 1 .
( 3 ) الدروس : 69 .