تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ولا يجب استيعاب كل طائفة ، بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز
شرح
على أن أب الأم أب حقيقة ، إذ لولا ذلك لما اقتضت الآية ( 1 ) تحريم زوجة الجد على ولد البنت ، فيكون ولد البنت ولدا حقيقة للتضايف بينهما كما هو واضح . قوله : ( ولا يجب استيعاب كل طائفة ، بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز ) . هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، لأن المراد من اليتامى والمساكين في الآية الشريفة الجنس كابن السبيل ، كما في آية الزكاة ، لا العموم ، إما لتعذر الاستيعاب ، أو لأن الخطاب للجميع ، بمعنى أن الجميع يجب عليهم الدفع إلى جميع المساكين ، بأن يعطي كل بعض بعضا . ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام : وسئل عن قوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ) * قال : " فما كان لله فللرسول ، وما كان للرسول فهو للإمام " قيل : أرأيت إن كان صنف أكثر من صنف كيف يصنع ؟ فقال : " ذلك إلى الإمام ، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله كيف صنع ؟ إنما كان يعطي على ما يرى ، وكذلك الإمام " ( 2 ) . وقال الشهيد في الدروس بعد أن تنظر في اعتبار تعميم الأصناف : أما الأشخاص فيعم الحاضر ولا يجوز النقل إلى بلد آخر إلا مع عدم المستحق ( 3 ) . وهذا الكلام يقتضي بظاهره وجوب التعميم في الأشخاص الحاضرين ، وهو بعيد .
هامش
( 1 ) في " ض " ، " م " ، " ح " زيادة : بمجردها . ( 2 ) التهذيب 4 : 126 / 363 ، الوسائل 6 : 362 أبواب قسمة الخمس ب 2 ح 1 . ( 3 ) الدروس : 69 .