وهنا مسائل :
الأولى : مستحق الخمس هو من ولده عبد المطلب ، وهم بنو أبي
طالب والعباس والحارث وأبي لهب ، الذكر والأنثى . وفي استحقاق بني
المطلب تردد ، أظهره المنع .
شرح
قوله : ( مسائل ، الأولى : مستحق الخمس وهو من ولده
عبد المطلب ، وهم بنو أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب ، للذكر
والأنثى ، وفي استحقاق بني المطلب تردد ، أظهره المنع ) .
منشأ التردد هنا اختلاف الروايات ، فروى الشيخ ، عن حماد بن
عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : " وهؤلاء
الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه وآله ، وهم بنو
عبد المطلب أنفسهم للذكر والأنثى منهم ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش
ولا من العرب أحد " ( 1 ) .
وروى أيضا عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لو كان
العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما
كان فيه سعتهم " يعني الخمس ( 2 ) . والروايتان ضعيفتا السند ( 3 ) . لكن
الأقرب المنع كما اختاره المصنف - رحمه الله لأنهم يستحقون الزكاة على ما
بيناه فيما سبق فلا يستحقون الخمس ، ولعدم حصول يقين البراءة بالدفع
إليهم فيبقى المكلف تحت العهدة إلى أن يتحقق الامتثال .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 128 / 366 ، الاستبصار 2 : 56 / 185 ، الوسائل 6 : 358 أبواب قسمة
الخمس ب 1 ح 8 .
( 2 ) التهذيب 4 : 59 / 159 ، الاستبصار 2 : 36 / 111 ، الوسائل 6 : 191 أبواب
المستحقين للزكاة ب 33 ح 1 .
( 3 ) لعل وجه الضعف هو إرسال الأولى ووقوع علي بن الحسن بن فضال فيهما وهو فطحي .