تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وهنا مسائل : الأولى : مستحق الخمس هو من ولده عبد المطلب ، وهم بنو أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب ، الذكر والأنثى . وفي استحقاق بني المطلب تردد ، أظهره المنع .
شرح
قوله : ( مسائل ، الأولى : مستحق الخمس وهو من ولده عبد المطلب ، وهم بنو أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب ، للذكر والأنثى ، وفي استحقاق بني المطلب تردد ، أظهره المنع ) . منشأ التردد هنا اختلاف الروايات ، فروى الشيخ ، عن حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال : " وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلى الله عليه وآله ، وهم بنو عبد المطلب أنفسهم للذكر والأنثى منهم ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد " ( 1 ) . وروى أيضا عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم " يعني الخمس ( 2 ) . والروايتان ضعيفتا السند ( 3 ) . لكن الأقرب المنع كما اختاره المصنف - رحمه الله لأنهم يستحقون الزكاة على ما بيناه فيما سبق فلا يستحقون الخمس ، ولعدم حصول يقين البراءة بالدفع إليهم فيبقى المكلف تحت العهدة إلى أن يتحقق الامتثال .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 128 / 366 ، الاستبصار 2 : 56 / 185 ، الوسائل 6 : 358 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8 . ( 2 ) التهذيب 4 : 59 / 159 ، الاستبصار 2 : 36 / 111 ، الوسائل 6 : 191 أبواب المستحقين للزكاة ب 33 ح 1 . ( 3 ) لعل وجه الضعف هو إرسال الأولى ووقوع علي بن الحسن بن فضال فيهما وهو فطحي .