تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
حقيقة . ثم قال رضي الله عنه : وما زالت العرب في الجاهلية تنسب الولد . إلى جده إما في موضع مدح أو ذم ، ولا يتناكرون ذلك ، ولا يحتشمون منه ، وقد كان الصادق أبو عبد الله عليه السلام يقال له أبدا أنت ابن الصديق ، لأن أمه بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر ، ولا خلاف بين الأمة في أن عيسى من بني آدم وولده وإنما ينسب إليه بالأمومة دون الأبوة . ثم اعترض على نفسه فقال ، إن قيل : اسم الولد يجري على ولد البنات مجازا ، وليس كل شئ استعمل في غيره يكون حقيقة قلت : الظاهر من الاستعمال الحقيقة ، على من ادعى المجاز الدلالة ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله . ويتوجه عليه أن الاستعمال كما يوجد مع الحقيقة كذا يوجد مع المجاز فلا دلالة على أحدهما بخصوصه ، وقولهم إن الأصل في الاستعمال الحقيقة إنما هو إذا لم يستلزم ذلك الاشتراك وإلا فالمجاز خير منه كما قرر في محله . نعم يمكن الاستدلال على كون الإطلاق هنا على سبيل الحقيقة شرعا أو لغة بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : " لو لم يحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه وآله لقول الله عز وجل : * ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) * ( 2 ) حرم على الحسن والحسين عليهما السلام لقول الله عز وجل : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) * ( 3 ) " ( 4 ) دلت الرواية
هامش
( 1 ) حكاه عنه في السرائر : 394 ، والمختلف : 729 . ( 2 ) الأحزاب : 53 . ( 3 ) النساء : 22 . ( 4 ) التهذيب 7 : 281 / 1190 ، الاستبصار 3 : 155 / 566 ، الوسائل 14 : 312 أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ب 2 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 402 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث