تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
لذلك صالحا للتقييد . وكيف كان فلا خروج عما عليه الأصحاب . وثانيهما : كون الانتساب إلى عبد المطلب بالأبوة ، فلو كانت الأم هاشمية والأب غير هاشمي منع من ذلك عند أكثر الأصحاب . وقال السيد المرتضى رضي الله عنه : يكفي في الاستحقاق الانتساب بالأم ( 1 ) . واختاره ابن حمزة ( 2 ) . احتج المانعون ( 3 ) بأن الانتساب إنما يصدق حقيقة إذا كان من جهة الأب ، فلا يقال تميمي إلا لمن انتسب إلى تميم بالأب ، ولا حارثي إلا لمن انتسب إلى حارث بالأب ، وبقول الكاظم عليه السلام في مرسلة حماد بن عيسى : " ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقة تحل له وليس له من الخمس شئ ، لأن الله تعالى يقول : * ( ادعوهم لآبائهم ) * ( 4 ) " ( 5 ) . احتج المرتضى - رضي الله عنه - بأن ولد البنت ولد حقيقة ، قال : وذلك أنه لا خلاف بين الأمة في أن الظاهر قوله تعالى : * ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم ) * ( 6 ) حرم علينا بنات أولادنا ، فلو لم تكن بنت البنت بنتا على الحقيقة لما دخلت تحت هذه الآية ، قال : ومما يدل على أن ولد البنت يطلق عليه اسم الولد على الحقيقة أنه لا خلاف في تسمية الحسن والحسين عليهما السلام بأنهما ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنهما يفضلان بذلك ويمدحان ، ولا فضيلة ولا مدح في وصف مجاز مستعار ، فثبت أنه
هامش
( 1 ) نقله عنه في السرائر : 394 ، والمختلف : 205 . ( 2 ) وجدنا خلاف ذلك في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 682 . ( 3 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 631 ، والعلامة في المختلف : 205 . ( 4 ) الأحزاب : 5 . ( 5 ) الكافي 1 : 539 / 4 ، التهذيب 4 : 128 / 366 ، الاستبصار 2 : 56 / 185 ، الوسائل 6 : 358 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 8 . ( 6 ) النساء : 23 .