تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
معظم الأصحاب ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه . واستدل عليه في المعتبر أيضا بأن الخمس عوض الزكاة فيختص به من يمنع منها ، وبأن اهتمام النبي صلى الله عليه وآله بخير بني هاشم أتم من اهتمامه بغيرهم فلو شارك غيرهم لكان اهتمامه بذلك الغير أتم ، لانفراده بالزكاة ومشاركته بالخمس ، وبأن بني هاشم أشرف الأمة والخمس أرفع درجة من الزكاة فيختص به القبيل الأشرف ، وكما لا يشارك الهاشمي غيره في الزكاة يجب أن لا يشاركه غيره في الخمس ( 1 ) . ولا يخفى أن هذه الوجوه إنما تصلح توجيهات للنص الدال على الاختصاص ، لا أدلة مستقلة على الحكم . وقال ابن الجنيد : وأما سهام اليتامى والمساكين وابن السبيل وهي نصف الخمس فلأهل هذه الصفات من ذوي القربى وغيرهم من المسلمين إذا استغنى عنها ذوو القربى ( 2 ) . والظاهر أن هذا القيد على سبيل الأفضلية عنده ، لا على سبيل التعيين . ويدل على ما ذكره إطلاق الآية الشريفة ( 3 ) ، وصحيحة ربعي المتقدمة ( 4 ) ، وغيرها من الأخبار ( 5 ) . وأجاب عنه في المختلف بأن العام هنا مخصوص بالإجماع بالإيمان فيكون مخصوصا بالقرابة لما تقدم ( 6 ) . وهو جيد لو كان النص المتضمن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 630 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 205 . ( 3 ) الأنفال : 41 . ( 4 ) في ص 396 . ( 5 ) الوسائل 6 : 355 أبواب قسمة الخمس ب 1 . ( 6 ) المختلف : 205 .