شرح
معظم الأصحاب ، وقد تقدم من الأخبار ما يدل عليه .
واستدل عليه في المعتبر أيضا بأن الخمس عوض الزكاة فيختص به من
يمنع منها ، وبأن اهتمام النبي صلى الله عليه وآله بخير بني هاشم أتم من
اهتمامه بغيرهم فلو شارك غيرهم لكان اهتمامه بذلك الغير أتم ، لانفراده
بالزكاة ومشاركته بالخمس ، وبأن بني هاشم أشرف الأمة والخمس أرفع درجة
من الزكاة فيختص به القبيل الأشرف ، وكما لا يشارك الهاشمي غيره في الزكاة
يجب أن لا يشاركه غيره في الخمس ( 1 ) .
ولا يخفى أن هذه الوجوه إنما تصلح توجيهات للنص الدال على
الاختصاص ، لا أدلة مستقلة على الحكم .
وقال ابن الجنيد : وأما سهام اليتامى والمساكين وابن السبيل وهي
نصف الخمس فلأهل هذه الصفات من ذوي القربى وغيرهم من المسلمين
إذا استغنى عنها ذوو القربى ( 2 ) .
والظاهر أن هذا القيد على سبيل الأفضلية عنده ، لا على سبيل
التعيين .
ويدل على ما ذكره إطلاق الآية الشريفة ( 3 ) ، وصحيحة ربعي
المتقدمة ( 4 ) ، وغيرها من الأخبار ( 5 ) .
وأجاب عنه في المختلف بأن العام هنا مخصوص بالإجماع بالإيمان
فيكون مخصوصا بالقرابة لما تقدم ( 6 ) . وهو جيد لو كان النص المتضمن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 630 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 205 .
( 3 ) الأنفال : 41 .
( 4 ) في ص 396 .
( 5 ) الوسائل 6 : 355 أبواب قسمة الخمس ب 1 .
( 6 ) المختلف : 205 .