تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
متعين يمكن حمل اللفظ عليه ( 1 ) . ويتوجه عليه أن لفظ ذي القربى صالح للجنس وغيره ، بل المتبادر منه في هذا المقام الجنس كما في قوله تعالى : * ( وآت ذا القربى حقه ) * * ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ) * ( 2 ) وغير ذلك من الآيات الكثيرة فيجب الحمل عليه إلى أن يثبت المقتضي للعدول عنه ، ومع ذلك فإرادة الواحد من هذا اللفظ هنا تتوقف على قيام الحجة بذلك ، أما بدونه فيكون ممتنعا كما في ابن السبيل . ونقل السيد المرتضى عن بعض علمائنا أن سهم ذي القربى لا يختص بالإمام عليه السلام ، بل هو لجميع قرابة الرسول صلى الله عليه وآله من بني هاشم ( 3 ) . قال في المختلف ( 4 ) : ورواه ابن بابويه في كتاب المقنع وكتاب من لا يحضره الفقيه ، وهو اختيار ابن الجنيد . ويدل عليه مضافا إلى إطلاق الآية الشريفة قوله عليه السلام في صحيحة ربعي المتقدمة : " ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل " . وما رواه ابن بابويه عن زكريا بن مالك الجعفي : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) * فقال : " أما خمس الله عز وجل فللرسول يضعه في سبيل الله ، وأما خمس الرسول فلأقاربه ، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه ، واليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة [ أسهم ] فيهم ، وأما المساكين وأبناء السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 629 . ( 2 ) الإسراء : 26 ، النحل : 90 . ( 3 ) الإنتصار : 87 . ( 4 ) المختلف : 204 .