شرح
متعين يمكن حمل اللفظ عليه ( 1 ) .
ويتوجه عليه أن لفظ ذي القربى صالح للجنس وغيره ، بل المتبادر منه
في هذا المقام الجنس كما في قوله تعالى : * ( وآت ذا القربى حقه ) * * ( إن
الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ) * ( 2 ) وغير ذلك من الآيات الكثيرة
فيجب الحمل عليه إلى أن يثبت المقتضي للعدول عنه ، ومع ذلك فإرادة
الواحد من هذا اللفظ هنا تتوقف على قيام الحجة بذلك ، أما بدونه فيكون
ممتنعا كما في ابن السبيل .
ونقل السيد المرتضى عن بعض علمائنا أن سهم ذي القربى لا يختص
بالإمام عليه السلام ، بل هو لجميع قرابة الرسول صلى الله عليه وآله من بني
هاشم ( 3 ) . قال في المختلف ( 4 ) : ورواه ابن بابويه في كتاب المقنع وكتاب من
لا يحضره الفقيه ، وهو اختيار ابن الجنيد .
ويدل عليه مضافا إلى إطلاق الآية الشريفة قوله عليه السلام في صحيحة
ربعي المتقدمة : " ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى
والمساكين وأبناء السبيل " .
وما رواه ابن بابويه عن زكريا بن مالك الجعفي : إنه سأل أبا عبد الله
عليه السلام عن قول الله عز وجل : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) * فقال : " أما خمس
الله عز وجل فللرسول يضعه في سبيل الله ، وأما خمس الرسول فلأقاربه ،
وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه ، واليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة
[ أسهم ] فيهم ، وأما المساكين وأبناء السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 629 .
( 2 ) الإسراء : 26 ، النحل : 90 .
( 3 ) الإنتصار : 87 .
( 4 ) المختلف : 204 .