تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
لنفسه ، ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل يعطي كل واحد منهم جميعا ، وكذلك الامام يأخذ كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) وهذه الرواية أصح ما بلغنا في هذا الباب ، ومقتضاها أن للإمام عليه السلام خمس الخمس خاصة والباقي لبقية الأصناف . وأجاب عنها الشيخ في الاستبصار بأنها إنما تضمنت حكاية فعله صلى الله عليه وآله ، وجاز أن يكون عليه السلام أخذ دون حقه توفيرا للباقي على المستحقين ( 2 ) . وهو بعيدا جدا ، لأن قوله عليه السلام : " وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله " يأبى ذلك . الثاني : في كيفية القسمة ، والمشهور بين الأصحاب أن للإمام النصف سهم الله تعالى وسهم رسوله بالوارثة ، وسهم ذي القربى بالأصالة ، والنصف الآخر لليتامى والمساكين وابن السبيل ، ويدل عليه المراسيل الثلاثة المتقدمة . واستدل المصنف في المعتبر أيضا على اختصاص سهم ذي القربى بالإمام عليه السلام بأن قوله تعالى : ( ولذي القربى ) ( 3 ) لفظ مفرد فلا يتناول أكثر من الواحد فينصرف إلى الإمام عليه السلام ، لأن القول بأن المراد واحد مع أنه غير الإمام منفي بالإجماع ، ثم قال ، لا يقال : أراد الجنس كما قال وابن السبيل ، لأنا نقول : تنزيل اللفظ الموضوع للواحد على الجنس مجاز وحقيقته إرادة الواحد فلا يعدل عن الحقيقة ، وليس كذلك قوله : وابن السبيل ، لأن إرادة الواحد هنا إخلال بمعنى اللفظ ، إذ ليس هناك واحد
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 128 / 365 ، الاستبصار 2 : 56 / 186 ، الوسائل 6 : 356 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 3 . ( 2 ) الاستبصار 2 : 57 . ( 3 ) الأنفال : 41 .