شرح
لنفسه ، ثم يقسم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء
السبيل يعطي كل واحد منهم جميعا ، وكذلك الامام يأخذ كما أخذ رسول الله
صلى الله عليه وآله ( 1 )
وهذه الرواية أصح ما بلغنا في هذا الباب ، ومقتضاها أن للإمام
عليه السلام خمس الخمس خاصة والباقي لبقية الأصناف .
وأجاب عنها الشيخ في الاستبصار بأنها إنما تضمنت حكاية فعله صلى
الله عليه وآله ، وجاز أن يكون عليه السلام أخذ دون حقه توفيرا للباقي على
المستحقين ( 2 ) . وهو بعيدا جدا ، لأن قوله عليه السلام : " وكذلك الإمام
يأخذ كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله " يأبى ذلك .
الثاني : في كيفية القسمة ، والمشهور بين الأصحاب أن للإمام النصف
سهم الله تعالى وسهم رسوله بالوارثة ، وسهم ذي القربى بالأصالة ، والنصف
الآخر لليتامى والمساكين وابن السبيل ، ويدل عليه المراسيل الثلاثة
المتقدمة .
واستدل المصنف في المعتبر أيضا على اختصاص سهم ذي القربى
بالإمام عليه السلام بأن قوله تعالى : ( ولذي القربى ) ( 3 ) لفظ مفرد فلا
يتناول أكثر من الواحد فينصرف إلى الإمام عليه السلام ، لأن القول بأن المراد
واحد مع أنه غير الإمام منفي بالإجماع ، ثم قال ، لا يقال : أراد الجنس كما
قال وابن السبيل ، لأنا نقول : تنزيل اللفظ الموضوع للواحد على الجنس
مجاز وحقيقته إرادة الواحد فلا يعدل عن الحقيقة ، وليس كذلك قوله : وابن
السبيل ، لأن إرادة الواحد هنا إخلال بمعنى اللفظ ، إذ ليس هناك واحد
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 128 / 365 ، الاستبصار 2 : 56 / 186 ، الوسائل 6 : 356 أبواب قسمة
الخمس ب 1 ح 3 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 57 .
( 3 ) الأنفال : 41 .