شرح
يزكيه ؟ فقال : " لا حتى يحول عليه الحول " ( 1 ) .
وفي الموثق أيضا ، عن محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال ، قلت : ليس في الدين زكاة ؟ فقال : " لا " ( 2 ) .
احتج الشيخ في التهذيب بما رواه عن درست ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " ليس في الدين زكاة إلا أن يكون صاحب الدين هو
الذي يؤخره ، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه " ( 3 ) .
وعن عبد العزيز ، قال ، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون
له الدين ، أيزكيه ؟ قال : " كل دين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته ، وما
كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاته " ( 4 ) .
والجواب بالطعن في سند الروايتين باشتماله على عدة من الضعفاء .
وأجاب العلامة في المختلف عنهما بالحمل على الاستحباب ، ثم
قال ، لا يقال : لم لا يجوز أن يكون وجه الجمع ما فصل في هذين
الخبرين ؟ لأنا نقول : لما سأله الحلبي عن الدين وأطلق عليه السلام القول
بانتفاء الوجوب وجب انتفاؤه مطلقا ، إذ لو كان في صورة ما لزم تأخير البيان
عن وقت الحاجة ، وهو باطل ( 5 ) . هذا كلامه - رحمه الله - وهو جيد ( كما
نبهنا عليه مرارا ) ( 6 ) .
واعلم أن العلامة - رحمه الله - صرح في التذكرة بأنه لو كان الدين نعما
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 34 / 87 ، الإستبصار 2 : 28 / 79 ، الوسائل 6 : 63 أبواب من تجب عليه
الزكاة ب 6 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 4 : 32 / 80 ، الوسائل 6 : 64 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 4 : 32 / 81 ، الوسائل 6 : 64 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 7 .
( 4 ) التهذيب 4 : 32 / 82 ، الوسائل 6 : 64 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 6 ح 5 .
( 5 ) المختلف : 174 .
( 6 ) ما بين القوسين مشطوبة في ( ض ) .