تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
فإذا تلفت لا يجب عليه ضمانها وإن أهمل .
شرح
ولزم دخوله الجنة لإيصال الثواب إليه ، إذ لا يقع في غيرها إجماعا كما نقله جماعة . وقد نص المصنف في المعتبر ( 1 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 2 ) على أن الزكاة تسقط عن الكافر بالإسلام وإن كان النصاب موجودا ، لقوله عليه السلام : " الاسلام يجب ما قبله " ( 3 ) . ويجب التوقف في هذا الحكم ، لضعف الرواية المتضمنة للسقوط سندا ومتنا ، ولما روي في عدة أخبار صحيحة من أن المخالف إذا استبصر لا يجب عليه إعادة شئ من العبادات التي أوقعها في حال ضلالته سوى الزكاة فإنه لا بد أن يؤديها ( 4 ) ، ومع ثبوت هذا الفرق في المخالف فيمكن إجراؤه في الكافر . وبالجملة : فالوجوب على الكافر متحقق فيجب بقاؤه تحت العهدة إلى أن يحصل الامتثال أو يقوم على السقوط بالإسلام دليل يعتد به ، على أنه ربما لزم من هذا الحكم عدم وجوب الزكاة على الكافر كما في قضاء العبادة ، لامتناع أدائها في حال الكفر وسقوطها بالإسلام ، إلا أن يقال : إن متعلق الوجوب إيصالها إلى الساعي وما في معناه في حال الكفر ، وينبغي تأمل ذلك . قوله : ( فإن تلفت لم يجب عليه ضمانها وإن أهمل ) . هذا الحكم مشكل أيضا ، لعدم وضوح مأخذه . وقال الشارح - قدس سره - : إن الحكم بعدم الضمان مع التلف لا تظهر فائدته مع إسلامه ، لما
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 490 . ( 2 ) المنتهى 1 : 476 ، والقواعد 1 : 52 ، والتحرير 1 : 58 ، والتذكرة 1 : 204 . ( 3 ) غوالي اللآلي 2 : 54 / 145 و 224 / 38 ، الجامع الصغير 1 : 123 . ( 4 ) الوسائل 1 : 97 أبواب مقدمة العبادات ب 31 .