فإذا تلفت لا يجب عليه ضمانها وإن أهمل .
شرح
ولزم دخوله الجنة لإيصال الثواب إليه ، إذ لا يقع في غيرها إجماعا كما نقله
جماعة .
وقد نص المصنف في المعتبر ( 1 ) ، والعلامة في جملة من كتبه ( 2 ) على
أن الزكاة تسقط عن الكافر بالإسلام وإن كان النصاب موجودا ، لقوله
عليه السلام : " الاسلام يجب ما قبله " ( 3 ) .
ويجب التوقف في هذا الحكم ، لضعف الرواية المتضمنة للسقوط
سندا ومتنا ، ولما روي في عدة أخبار صحيحة من أن المخالف إذا استبصر لا
يجب عليه إعادة شئ من العبادات التي أوقعها في حال ضلالته سوى الزكاة
فإنه لا بد أن يؤديها ( 4 ) ، ومع ثبوت هذا الفرق في المخالف فيمكن إجراؤه في
الكافر .
وبالجملة : فالوجوب على الكافر متحقق فيجب بقاؤه تحت العهدة إلى
أن يحصل الامتثال أو يقوم على السقوط بالإسلام دليل يعتد به ، على أنه ربما
لزم من هذا الحكم عدم وجوب الزكاة على الكافر كما في قضاء العبادة ،
لامتناع أدائها في حال الكفر وسقوطها بالإسلام ، إلا أن يقال : إن متعلق
الوجوب إيصالها إلى الساعي وما في معناه في حال الكفر ، وينبغي تأمل
ذلك .
قوله : ( فإن تلفت لم يجب عليه ضمانها وإن أهمل ) .
هذا الحكم مشكل أيضا ، لعدم وضوح مأخذه . وقال الشارح - قدس
سره - : إن الحكم بعدم الضمان مع التلف لا تظهر فائدته مع إسلامه ، لما
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 490 .
( 2 ) المنتهى 1 : 476 ، والقواعد 1 : 52 ، والتحرير 1 : 58 ، والتذكرة 1 : 204 .
( 3 ) غوالي اللآلي 2 : 54 / 145 و 224 / 38 ، الجامع الصغير 1 : 123 .
( 4 ) الوسائل 1 : 97 أبواب مقدمة العبادات ب 31 .