ولا القرض حتى يرجع إلى صاحبه .
شرح
كيف يزكيه ؟ قال : " يزكيه لسنة واحدة ، لأنه كان غائبا عنه وإن كان احتبسه " ( 1 ) .
ويدل على أن هذا الأمر للاستحباب قوله عليه السلام في صحيحة
إبراهيم بن أبي محمود في الوديعة التي لا يصل مالكها إليها : " إذا أخذها ثم
يحول عليه الحول يزكي " ( 2 ) .
ومقتضى العبارة أن التزكية لسنة واحدة إنما تستحب إذا كانت مدة
الضلال والفقد ثلاث سنين فصاعدا ، وأطلق العلامة في المنتهى استحباب
تزكية المغصوب والضال مع العود لسنة واحدة ( 3 ) ، ولا بأس به .
قوله : ( ولا القرض حتى يرجع إلى صاحبه ) .
لانتقاله إلى ملك المقترض بالقبض فيجب زكاته عليه دون المقرض ،
ويدل على الحكمين روايات : منها ما رواه الشيخ في الحسن ، عن زرارة
قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من
زكاته ؟ على المقرض أو على المقترض ؟ قال : " لا ، بل زكاتها إن كانت
موضوعة عنده حولا على المقترض " قال ، قلت : وليس على المقرض
زكاتها ؟ قال : " لا " ( 4 ) .
ولو تبرع المقرض بالإخراج عن المقترض فالوجه الاجزاء ، سواء أذن له
المقترض في ذلك أم لا ، وبه قطع في المنتهى قال : لأنه بمنزلة أداء الدين ( 2 ) ( 5 )
ويدل عليه صريحا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن منصور بن حازم ، عن
أبي عبد الله عليه السلام : في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده
فقال : " إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدي أدى
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 519 / 1 ، الوسائل 6 : 61 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 1 .
( 2 ) المتقدمة في ص 32 .
( 3 ) المنتهى 1 : 475 .
( 4 ) التهذيب 4 : 33 / 85 ، الوسائل 6 : 67 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 1 .
( 5 ) المنتهى 1 : 477 .