تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
والكافر تجب عليه الزكاة لكن لا يصح منه أداؤها ،
شرح
فلا زكاة فيه ، ثم قال : ومن أوجبه في الدين توقف هنا ، لأن السوم شرط ، وما في الذمة لا يوصف بكونه سائما ، ثم استشكله بأنهم ذكروا في السلم في اللحم التعرض لكونه لحم راعية أو معلوفة ، وإذا جاز أن يثبت في الذمة لحم راعية جاز أن يثبت راعية ( 1 ) . وهو جيد . وأورد عليه جدي - قدس سره - في فوائد القواعد أنه إنما يتجه إذا جعلنا مفهوم السوم عدميا وهو عدم العلف كما هو الظاهر من كلامهم ، أما إن جعلناه أمرا وجوديا وهو أكلها من مال الله المباح لم يعقل كون ما في الذمة سائما . وفي الفرق نظر ، فإنه إذا جاز ثبوت الحيوان في الذمة جاز ثبوت هذا النوع المخصوص منه وهو ما يأكل من المباح ، لكن المتبادر من الروايتين المتضمنتين لثبوت الزكاة في الدين أن المراد به النقد فلا يبعد قصر الحكم عليه ، لأصالة البراءة من الوجوب في غيره . قوله : ( والكافر تجب عليه الزكاة لكن لا يصح منه أداؤها ) . أما الوجوب فلإطلاق الأمر ، وظاهر قوله تعالى : * ( وويل للمشركين * الذين لا يؤتون الزكاة ) * ( 2 ) . وأما أنه لا يصح منه الأداء فعلله في المعتبر بأنه مشروط بنية القربة ولا تصح منه ( 3 ) . وفيه بحث وإن كان الحكم لا إشكال فيه ، للأخبار المستفيضة المتضمنة لبطلان عبادة المخالف ( 4 ) فضلا عن الكافر ، والإجماع على أن الكافر لا يدخل الجنة ، ولو وقعت منه عبادة صحيحة لأثيب عليها
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 202 . ( 2 ) فصلت : 6 - 7 . ( 3 ) المعتبر 2 : 490 . ( 4 ) الوسائل : 90 أبواب مقدمة العبادات 29 .