والمسلم إذا لم يتمكن من اخراجها وتلفت لم يضمن ، ولو تمكن
وفرط ضمن . والمجنون والطفل لا يضمنان إذا أهمل الولي مع
القول بالوجوب في الغلات والمواشي .
شرح
عرفت من أنها تسقط عنه وإن بقي المال ، بل إنما تظهر فائدة التلف فيما لو
أراد الإمام أو الساعي أخذ الزكاة منه قهرا فإنه يشترط فيه بقاء النصاب ، فلو
وجده قد أتلفه لم يضمنه الزكاة وإن كان بتفريطه ( 1 ) . ولم أقف على دليل يدل
على اعتبار هذا الشرط .
قوله : ( والمسلم إذا لم يتمكن من اخراجها وتلفت لم يضمن ،
ولو تمكن وفرط ضمن ) .
أما الضمان مع التفريط فمعلوم من قواعد الأمانات ، وأما مع التمكن
من الإخراج فقال في التذكرة : إنه قول علمائنا أجمع ( 2 ) . ويدل عليه
روايات : منها قول أبي جعفر عليه السلام في حسنة محمد بن مسلم : " إذا
وجد لها موضعا لم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها " ( 3 ) .
وإنما يتحقق تلف الزكاة مع العزل أو تلف جميع النصاب ، ولو تلف
بعضه وزع على حصة المالك ونصيب الفقراء ، وضمن المالك نصيبهم في
موضع الضمان ، وقيل : إن التالف يكون من مال المالك خاصة ( 4 ) . وهو
بعيد .
قوله : ( والمجنون والطفل لا يضمنان إذا أهمل الولي مع القول
بالوجوب في الغلات والمواشي ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 51 .
( 2 ) التذكرة 1 : 225 .
( 3 ) الكافي 3 : 553 / 1 ، الفقيه 2 : 15 / 46 ، التهذيب 4 : 47 / 125 ، الوسائل 6 :
198 أبواب المستحقين للزكاة ب 39 ح 1 .
( 4 ) قال به الأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 26 .