تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
ولا الضال ، ولا المال المفقود ،
فإن مضى عليه سنون وعاد زكاه لسنة استحبابا .
شرح
قوله : ( ولا الضال ، ولا المال المفقود ) . المراد بالضال الحيوان الضائع ، وبالمفقود غيره من الأموال الضائعة . قال الشارح - قدس سره - : ويعتبر في مدة الضلال والفقد إطلاق الاسم ، فلو حصل لحظة أو يوما في الحول لم ينقطع ( 1 ) . وهو جيد ، بل ينبغي إناطة السقوط بحصول الغيبة التي لا يتحقق معها التمكن من التصرف . قوله : ( فإن مضى عليه سنون وعاد زكاه لسنة استحبابا ) . هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، وأسنده العلامة في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، وحكى عن بعض العامة القول بالوجوب ( 2 ) . والمستند في ذلك ما رواه الشيخ في الموثق ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال : " فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعام واحد ، وإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين " ( 3 ) . وما رواه الكليني بسند صحيح ، عن العلاء بن رزين ، عن سدير الصيرفي وهو ممدوح قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في رجل ( 4 ) له مال فانطلق به ، فدفنه في موضع ، فلما حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه ، فاحتفر الموضع الذي ظن أن المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثم إنه احتفر الموضع من جوانبه كله فوقع على المال بعينه
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 51 . ( 2 ) المنتهى 1 : 475 . ( 3 ) المتقدمة في ص 32 . ( 4 ) في المصدر و ( ح ) زيادة : كان .
مدارك الأحكام — صفحة 37 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث