ولا الضال ، ولا المال المفقود ،
فإن مضى عليه سنون وعاد زكاه لسنة استحبابا .
شرح
قوله : ( ولا الضال ، ولا المال المفقود ) .
المراد بالضال الحيوان الضائع ، وبالمفقود غيره من الأموال الضائعة .
قال الشارح - قدس سره - : ويعتبر في مدة الضلال والفقد إطلاق الاسم ، فلو
حصل لحظة أو يوما في الحول لم ينقطع ( 1 ) . وهو جيد ، بل ينبغي إناطة
السقوط بحصول الغيبة التي لا يتحقق معها التمكن من التصرف .
قوله : ( فإن مضى عليه سنون وعاد زكاه لسنة استحبابا ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، وأسنده العلامة في المنتهى
إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، وحكى عن بعض العامة القول
بالوجوب ( 2 ) .
والمستند في ذلك ما رواه الشيخ في الموثق ، عن زرارة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال :
" فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعام واحد ، وإن كان يدعه متعمدا
وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين " ( 3 ) .
وما رواه الكليني بسند صحيح ، عن العلاء بن رزين ، عن سدير الصيرفي
وهو ممدوح قال ، قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في رجل ( 4 ) له مال
فانطلق به ، فدفنه في موضع ، فلما حال عليه الحول ذهب ليخرجه من
موضعه ، فاحتفر الموضع الذي ظن أن المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد
ذلك ثلاث سنين ، ثم إنه احتفر الموضع من جوانبه كله فوقع على المال بعينه
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 51 .
( 2 ) المنتهى 1 : 475 .
( 3 ) المتقدمة في ص 32 .
( 4 ) في المصدر و ( ح ) زيادة : كان .