ولا الدين ، فإن كان تأخيره من جهة صاحبه قيل : تجب الزكاة على
مالكه ، وقيل : لا ، والأول أحوط .
شرح
المستقرض " ( 1 ) .
واعتبر الشهيد في الدروس والبيان في الاجزاء إذن المقترض ( 2 ) ،
والرواية مطلقة .
قوله : ( ولا الدين ، وإن كان تأخيره من قبل صاحبه قيل : تجب
الزكاة على مالكه ، وقيل : لا ، والأول أحوط ) .
اختلف الأصحاب في وجوب الزكاة في الدين إذا كان تأخيره من قبل
صاحبه بأن يكون على باذل يسهل على المالك قبضه منه متى رامه ، بعد
اتفاقهم على سقوط الزكاة فيه إذا كان تأخيره من قبل المدين ، فقال ابن
الجنيد ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، وابن أبي عقيل ( 5 ) : لا تجب الزكاة فيه أيضا .
وقال الشيخان بالوجوب ( 6 ) . والمعتمد الأول .
لنا : التمسك بمقتضى الأصل ، والروايات المتضمنة لسقوط الزكاة في
مال القرض عن المقرض فإنه من أنواع الدين ، وما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا
صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك " ( 7 ) .
وفي الموثق ، عن إسحاق بن عمار قال ، قلت لأبي إبراهيم
عليه السلام : الدين عليه زكاة ؟ قال : " لا حتى يقبضه " قلت : فإذا قبضه
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 32 / 83 ، الوسائل 6 : 67 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 7 ح 2 .
( 2 ) الدروس : 58 .
( 3 ) حكاه عنه في المختلف : 174 .
( 4 ) السرائر : 102 .
( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 174 .
( 6 ) المفيد في المقنعة : 39 ، والشيخ في الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 205 .
( 7 ) التهذيب 4 : 31 / 78 ، الوسائل 6 : 62 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 5 ح 6 .