تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم " ( 1 ) . احتج القائل بأنه يقسم خمسة أقسام بالآية الشريفة ، قالوا : ومعنى قوله : * ( فإن لله خمسه وللرسول ) * أن لرسول الله صلى الله عليه وآله خمسه ، كقوله تعالى : * ( والله ورسوله أحق أن ترضوه ) * ( 2 ) . وقال بعضهم : الافتتاح بذكر اسم الله تعالى على جهة التيمن والتبرك لأن الأشياء كلها له عز وجل ( 3 ) . وذكر بعضهم أن معنى الآية أن من حق الخمس أن يكون متقربا به إلى الله عز وجل لا غير . وأن قوله عز وجل : * ( وللرسول ولذي القربى . ) * ( 4 ) من قبيل التخصيص بعد التعميم تفضيلا لهذه الوجوه على غيرها كقوله : * ( وملائكته ورسله وجبريل وميكال ) * ( 5 ) ( 6 ) وإلى هذا المعنى ذهب القائلون بأن خمس الغنيمة مفروض إلى اجتهاد الإمام عليه السلام يصرفه فيمن شاء من هذه الأصناف وغيرهم . ويدل على هذا القول أيضا - أعني كونه يقسم خمسه أقسام - من طريق الأصحاب ما رواه الشيخ ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 128 / 366 ، الاستبصار 2 : 56 / 185 ، الوسائل 6 : 358 أو بواب قسمة الخمس ب 1 ح 8 . ( 2 ) التوبة : 62 . ( 3 ) منهم الفخر الرازي في التفسير الكبير 15 : 166 ، وابنا قدامة في المغني والشرح الكبير 7 : 301 . ( 4 ) الأنفال : 41 . ( 5 ) البقرة : 98 . ( 6 ) حكاه عن الزمخشري في البحر المحيط 4 : 497 .
مدارك الأحكام — صفحة 396 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث