شرح
للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه فالنصف له خاصة ، والنصف
لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد عليهم السلام الذين تحل لهم
الصدقة ولا الزكاة ، عوضهم الله تعالى مكان ذلك بالخمس ، فهو يعطيهم على
قدر كفايتهم ، فإن فضل شئ فهو له ، فإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم
من عنده ، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان " ( 1 ) .
وعن علي بن الحسن بن فضال ، قال : حدثني علي بن يعقوب أبو
الحسن البغدادي ( 2 ) ، عن الحسن بن إسماعيل بن صالح الصيمري ( 3 ) قال
حدثني الحسن بن راشد ، قال حدثني حماد بن عيسى ، قال : روى لي
بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأول عليه السلام ، قال :
" الخمس من خمسة أشياء ، من الغنائم ، ومن الغوص والكنوز ، ومن
المعادن والملاحة " . وفي رواية ليونس " العنبر " أصبتها في بعض كتبه - هذا
الحرف وحده العنبر - ولم أسمعه " ويؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس
فيجعل لمن جعله الله له ، ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي
ذلك ، ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم ، سهم لله ، وسهم لرسول الله
صلى الله عليه وآله ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم
للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فسهم الله وسهم رسوله لرسول الله صلى
الله عليه وآله ، وسهم الله وسهم رسوله لولي الأمر بعد رسول الله وارثة ، له
ثلاثة أسهم سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله ، فله نصف الخمس كملا ،
ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، سهم لأيتامهم ، وسهم لمساكينهم ،
وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكفاف والسعة ما يستعينون به في
سنتهم ، فإن فضل عنهم شئ يستغنون عنه فهو للولي ، وإن عجز أو نقص
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 126 / 364 ، الوسائل 6 : 359 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 9 .
( 2 ) في التهذيب والوسائل : علي بن يعقوب عن أبي الحسن البغدادي .
( 3 ) في النسخ : الضمري .