شرح
لليتامى والمساكين وأبناء السبيل . وإلى هذا القول ذهب أكثر العامة واختلفوا
في سهم النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته ، فقال قوم : إنه يصرف في
المصالح كبناء القناطر وعمارة المساجد ونحو ذلك ، وقال آخرون : إنه يسقط
بموته عليه السلام ، وقال بعضهم : إنه يكون لولي الأمر بعده ( 1 ) .
احتج القائلون ( 2 ) بأنه بقسم ستة أقسام بقوله تعالى : * ( واعلموا أنما
غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين
وابن السبيل ) * ( 3 ) فإن اللام للملك والاختصاص ، والعطف بالواو يقتضي
التشريك ، فيجب صرفه في الأصناف الستة .
وما رواه الشيخ في الموثق ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض
أصحابه ، عن أحدهما : في قول الله عز وجل : * ( واعلموا أنما غنمتم من
شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) *
قال : " خمس الله عز وجل للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي
القربى لقرابة الرسول الإمام ، واليتامى يتامى آل الرسول والمساكين منهم
وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم " ( 4 ) .
وعن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، قال : حدثنا
بعض أصحابنا رفع الحديث ، قال : " الخمس من خمسة أشياء : الكنز
والمعادن والغوص والمغنم الذي يقاتل عليه " إلى أن قال : " فأما الخمس
فيقسم على ستة أسهم : سهم لله تعالى ، وسهم للرسول صلى الله عليه
وآله ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء
السبيل ، فالذي لله فرسول الله صلى الله عليه وآله أحق به فهو له ، والذي
هامش
( 1 ) كالفخر الرازي في التفسير الكبير 15 : 165 .
( 2 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 550 .
( 3 ) الأنفال : 41 .
( 4 ) التهذيب 4 : 125 / 361 ، الوسائل 6 : 356 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 2 .