تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
لليتامى والمساكين وأبناء السبيل . وإلى هذا القول ذهب أكثر العامة واختلفوا في سهم النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته ، فقال قوم : إنه يصرف في المصالح كبناء القناطر وعمارة المساجد ونحو ذلك ، وقال آخرون : إنه يسقط بموته عليه السلام ، وقال بعضهم : إنه يكون لولي الأمر بعده ( 1 ) . احتج القائلون ( 2 ) بأنه بقسم ستة أقسام بقوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) * ( 3 ) فإن اللام للملك والاختصاص ، والعطف بالواو يقتضي التشريك ، فيجب صرفه في الأصناف الستة . وما رواه الشيخ في الموثق ، عن عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما : في قول الله عز وجل : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ) * قال : " خمس الله عز وجل للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام ، واليتامى يتامى آل الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم " ( 4 ) . وعن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، قال : حدثنا بعض أصحابنا رفع الحديث ، قال : " الخمس من خمسة أشياء : الكنز والمعادن والغوص والمغنم الذي يقاتل عليه " إلى أن قال : " فأما الخمس فيقسم على ستة أسهم : سهم لله تعالى ، وسهم للرسول صلى الله عليه وآله ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فالذي لله فرسول الله صلى الله عليه وآله أحق به فهو له ، والذي
هامش
( 1 ) كالفخر الرازي في التفسير الكبير 15 : 165 . ( 2 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 550 . ( 3 ) الأنفال : 41 . ( 4 ) التهذيب 4 : 125 / 361 ، الوسائل 6 : 356 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 2 .
مدارك الأحكام — صفحة 394 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث