وإن اختلفا في قدره فالقول قول المستأجر .
الرابع : الخمس يجب بعد المؤنة التي يفتقر إليها اخراج الكنز
والمعدن ، من حفر وسبك وغيره .
شرح
وقال الشيخ - رحمه الله - في الخلاف : القول قول المستأجر ( 1 ) .
واستقر به العلامة في المختلف ، واحتج عليه بأن يد المستأجر عليه فكان
القول قوله ، وبأن المالك يدعي خلاف الظاهر فإن الظاهر أن المالك لا يكري
دارا فيها دفين ، فإن فعل كان نادرا فكان القول قول مدعي الظاهر مع يمينه ( 2 ) .
ويعضده أصالة عدم تقدم وضع الكنز على الإجارة . وموضع الخلاف ما إذا
انتفت القرائن الدالة على أحد الأمرين ، وإلا وجب العمل بمقتضاها إذا
أفادت العلم من غير يمين .
قوله : ( ولو اختلفا في قدره فالقول قول المستأجر ) .
هذا إنما يتم إذا كان المستأجر منكرا للزيادة ، ولو انعكس الحال كان
القول قول المؤجر . والضابط تقديم قول من نسب إلى الخيانة بيمينه .
قوله : ( الرابع ، الخمس يجب بعد المؤنة التي يفتقر إليها اخراج
الكنز والمعدن ، من حفر وسبك وغيره ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في المنتهى
بأن المؤنة وصلة إلى تحصيل ذلك وطريق إلى تناوله فكانت من الجميع
كالشريكين ( 3 ) . ولا يخلو من نظر .
ثم إن قلنا بالاستثناء فهل يعتبر النصاب بعد المؤنة أم قبلها فيخرج منه
ما بقي بعد المؤنة ؟ وجهان ، أظهرهما الثاني .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 358 .
( 2 ) المختلف : 204 .
( 3 ) المنتهى 1 : 549 .