الثالث : إذا اختلف المالك والمستأجر في الكنز ، فإن تختلفا في
ملكه فالقول قول المؤجر مع يمينه .
شرح
وربما ظهر من كلام ابن إدريس في سرائره عدم مشروعية الإخراج قبل
الحول فإنه قال : المستفاد من الأرباح والمكاسب والزراعات لا يجب فيها
شئ بعد حصولها ، بل بعد السنة ، لجواز تجدد الاحتياج ( 1 ) .
ويدفعه إطلاق الأخبار المتضمنة لثبوت الخمس في هذا النوع من دون
اعتبار الحول ( 2 ) .
قال الشارح قدس سره : وإنما يعتبر الحول بسبب الربح ، فأوله ظهور
الربح فيعتبر منه مؤنة السنة المستقبلة ، ولو تجدد ربح آخر في أثناء الحول
كانت مؤنة بقية الحول الأول معتبرة منهما ، وله تأخير اخراج خمس الربح
الثاني إلى آخر حوله ويختص بمؤنة بقية حوله بعد انقضاء حول الأول وهكذا
فإن المراد بالحول هنا ما تجدد بعد الربح لا بحسب اختيار المكتسب ( 3 ) .
هذا كلامه رحمه الله .
وفي استفادة ما ذكره من الأخبار نظر . ولو قيل باعتبار الحول من حين
ظهور شئ من الربح ثم احتساب الأرباح الحاصلة بعد ذلك إلى تمام الحول
وإخراج الخمس من الفاضل عن مؤنة ذلك الحول كان حسنا .
قوله : ( الثالث ، إذا اختلف المالك والمستأجر في الكنز ، فإن
اختلفا في ملكه فالقول قول المؤجر مع يمينه ) .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - من أن القول قول المؤجر مع يمينه أحد
القولين في المسألة . واستدل عليه في المعتبر بأن دار المالك كيده فكان
القول قوله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 113 .
( 2 ) الوسائل 6 : 348 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 .
( 3 ) المسالك 1 : 68 .
( 4 ) المعتبر 2 : 621 .