تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الثالث : إذا اختلف المالك والمستأجر في الكنز ، فإن تختلفا في ملكه فالقول قول المؤجر مع يمينه .
شرح
وربما ظهر من كلام ابن إدريس في سرائره عدم مشروعية الإخراج قبل الحول فإنه قال : المستفاد من الأرباح والمكاسب والزراعات لا يجب فيها شئ بعد حصولها ، بل بعد السنة ، لجواز تجدد الاحتياج ( 1 ) . ويدفعه إطلاق الأخبار المتضمنة لثبوت الخمس في هذا النوع من دون اعتبار الحول ( 2 ) . قال الشارح قدس سره : وإنما يعتبر الحول بسبب الربح ، فأوله ظهور الربح فيعتبر منه مؤنة السنة المستقبلة ، ولو تجدد ربح آخر في أثناء الحول كانت مؤنة بقية الحول الأول معتبرة منهما ، وله تأخير اخراج خمس الربح الثاني إلى آخر حوله ويختص بمؤنة بقية حوله بعد انقضاء حول الأول وهكذا فإن المراد بالحول هنا ما تجدد بعد الربح لا بحسب اختيار المكتسب ( 3 ) . هذا كلامه رحمه الله . وفي استفادة ما ذكره من الأخبار نظر . ولو قيل باعتبار الحول من حين ظهور شئ من الربح ثم احتساب الأرباح الحاصلة بعد ذلك إلى تمام الحول وإخراج الخمس من الفاضل عن مؤنة ذلك الحول كان حسنا . قوله : ( الثالث ، إذا اختلف المالك والمستأجر في الكنز ، فإن اختلفا في ملكه فالقول قول المؤجر مع يمينه ) . ما اختاره المصنف - رحمه الله - من أن القول قول المؤجر مع يمينه أحد القولين في المسألة . واستدل عليه في المعتبر بأن دار المالك كيده فكان القول قوله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 113 . ( 2 ) الوسائل 6 : 348 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 . ( 3 ) المسالك 1 : 68 . ( 4 ) المعتبر 2 : 621 .
مدارك الأحكام — صفحة 391 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث