تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الثاني : لا يعتبر الحول في شئ من الخمس ، ولكن يؤخر ما يجب في أرباح التجارات احتياطا للمكتسب .
شرح
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " كلما كان ركازا ففيه الخمس " . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، قال : " عليه الخمس " ( 2 ) . ولا يخفى أن المخاطب بالإخراج هو الولي إذا كان الواجد مولى عليه ، أو المولى إن كان عبدا . وربما لاح من العبارة اعتبار التكليف والحرية في غير هذه الأنواع الثلاثة ، وهو مشكل على إطلاقه ، فإن مال المملوك لمولاه فيتعلق به خمسه . نعم اعتبار التكليف في الجميع متجه . قوله : ( الثاني ، لا يعتبر الحول في شئ من الخمس ، ولكن يؤخر ما يجب في أرباح التجارات احتياطا للمكتسب ) . أما عدم اعتبار الحول في غير الأرباح فمجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول العلماء كافة إلا من شذ من العامة ، حيث ذهب إلى أن الواجب في المعدن الزكاة لا الخمس ( 3 ) . وأما الأرباح فالمشهور عدم اعتبار فيها بمعنى وجوب الخمس فيما علم زيادته عن مؤنة السنة وجوبا موسعا من حين حصول الربح إلى تمام الحول احتياطا للمكتسب ، لاحتمال زيادة مؤنته بتجدد ولد أو مملوك أو زوجة أو حصول غرامة غير متوقعة أو خسارة في تجارة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 122 / 347 ، الوسائل 6 : 343 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 3 . ( 2 ) الكافي 1 : 548 / 28 ، التهذيب 4 : 121 / 346 ، الوسائل 6 : 347 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 7 ح 1 . ( 3 ) المنتهى 1 : 545 ، 547 .
مدارك الأحكام — صفحة 390 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث