الثاني : لا يعتبر الحول في شئ من الخمس ، ولكن يؤخر ما
يجب في أرباح التجارات احتياطا للمكتسب .
شرح
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " كلما كان ركازا
ففيه الخمس " .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
العنبر وغوص اللؤلؤ ، قال : " عليه الخمس " ( 2 ) .
ولا يخفى أن المخاطب بالإخراج هو الولي إذا كان الواجد مولى عليه ، أو
المولى إن كان عبدا .
وربما لاح من العبارة اعتبار التكليف والحرية في غير هذه الأنواع
الثلاثة ، وهو مشكل على إطلاقه ، فإن مال المملوك لمولاه فيتعلق به
خمسه . نعم اعتبار التكليف في الجميع متجه .
قوله : ( الثاني ، لا يعتبر الحول في شئ من الخمس ، ولكن
يؤخر ما يجب في أرباح التجارات احتياطا للمكتسب ) .
أما عدم اعتبار الحول في غير الأرباح فمجمع عليه بين الأصحاب ، بل
قال في المنتهى : إنه قول العلماء كافة إلا من شذ من العامة ، حيث ذهب
إلى أن الواجب في المعدن الزكاة لا الخمس ( 3 ) .
وأما الأرباح فالمشهور عدم اعتبار فيها بمعنى وجوب الخمس فيما علم
زيادته عن مؤنة السنة وجوبا موسعا من حين حصول الربح إلى تمام الحول
احتياطا للمكتسب ، لاحتمال زيادة مؤنته بتجدد ولد أو مملوك أو زوجة أو
حصول غرامة غير متوقعة أو خسارة في تجارة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 122 / 347 ، الوسائل 6 : 343 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 3 .
( 2 ) الكافي 1 : 548 / 28 ، التهذيب 4 : 121 / 346 ، الوسائل 6 : 347 أبواب ما يجب فيه
الخمس ب 7 ح 1 .
( 3 ) المنتهى 1 : 545 ، 547 .