فروع :
الأول : الخمس يجب في الكنز ، سواء كان الواجد له حرا أو
عبدا ، صغيرا أو كبيرا ، وكذا المعادن والغوص .
شرح
الرابعة : أن يعلم القدر دون المالك ، والأصح وجوب التصدق به مع
اليأس من المالك سواء كان بقدر الخمس أو أزيد منه أو أنقص ، وأوجب
العلامة في التذكرة وجماعة في صورة الزيادة اخراج الخمس ثم التصدق
بالزائد ( 1 ) . والاحتياط يقتضي دفع الجميع إلى الأصناف الثلاثة من
الهاشميين ، لأن هذه الصدقة لا تحرم عليهم قطعا .
ولو لم يعلم قدره على التعيين لكن علم أنه أقل من الخمس ( 2 ) اقتصر
على اخراج ما تتحقق به البراءة ، ويحتمل قويا الاكتفاء باخراج ما يتيقن
انتفاؤه عنه .
ولو تبين المالك بعد اخراج الخمس أو الصدقة قيل : يضمن ، لأنه
تصرف بغير إذن المالك ( 3 ) . ويحتمل قويا عدمه ، للإذن فيه من الشارع فلا
يستعقب الضمان .
قوله : ( فروع ، الأول : الخمس يجب في الكنز ، سواء كان
الواجد له حرا أو عبدا ، صغيرا أو كبيرا ، وكذا المعادن والغوص ) .
الوجه في ذلك عموم الأخبار المتضمنة لوجوب الخمس في هذه الأنواع
فإنها متناولة للجميع كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سألته عن المعادن كم فيها ؟ قال : " الخمس " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 253 .
( 2 ) في " ض " ، " ح " زيادة : مثلا .
( 3 ) قال به الشهيد الأول في البيان : 218 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 67 .
( 4 ) الفقيه 2 : 21 / 73 ، التهذيب 4 : 121 / 346 ، الوسائل 6 : 342 أبواب ما يجب فيه
الخمس ب 3 ح 2 .