فيه كالأرض التي أسلم عليه ا أهلها .
السابع : الحلال إذا اختلط بالحرام ولا يتميز وجب فيه الخمس .
شرح
ليس فيه كالأرض التي أسلم عليها أهلها ) .
الوجه في هذا التعميم إطلاق النص المتقدم . ويتصور بيع الأرض
المفتوحة عنوة في مصالح العسكر ومن أرباب الخمس إذا أخذوا منها شيئا
على هذا الوجه ، وأما بيعها تبعا لآثار المتصرف كما ذكره جمع من المتأخرين
فمشكل ، لعدم دخولها في ملك المتصرف بتلك الآثار قطعا ، ومتى انتفى
بالملك امتنع تعلق البيع بها كما هو واضح .
قول : ( السابع ، الحلال إذا اختلط بالحرام وجب فيه
الخمس ) .
هذا الإطلاق مشكل ، والتفصيل : أن الحلال إذا اختلط بالحرام فإما
أن يجهل قدره ومستحقه ، أو يعلم كل منهما ، أو يعلم أحدهما دون الآخر ،
فالصور أربع :
الأولى : أن يكون قدر الحرام ومستحقه مجهولين . وقد قطع الشيخ ( 1 )
وجماعة بوجوب اخراج الخمس منه وحل الباقي بذلك .
قال في المعتبر : ولعل الحجة فيه ( 2 ) ما رواه الشيخ ، عن الحسن بن
زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن أمير المؤمنين عليه السلام
أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إني أصبت مالا لا أعرف حلاله من حرامه
فقال : أخرج الخمس من ذلك ، فإن الله تعالى قد رضى من المال
بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يعمل ( 3 ) " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 197 ، والمبسوط 1 : 236 .
( 2 ) المعتبر 2 : 624 .
( 3 ) كذا في جميع النسخ والتهذيب ، ولكن في الوسائل : يعلم وهو الأنسب .
( 4 ) التهذيب 4 : 124 / 358 ، الوسائل 6 : 352 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 1 .