تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
ولا الوقف .
شرح
الألفين كان قويا ، لأن الألف القرض لا خلاف بين الطائفة بأنه يلزمه زكاتها ، والألف المرهونة هو قادر على التصرف فيها بأن يفك رهنها ، والمال الغائب إذا كان متمكنا منه يلزمه زكاته بلا خلاف ( 1 ) . وهذا التفصيل حسن إن ثبت أن عدم تمكن الراهن من التصرف في الرهن مسقط للوجوب ، وإلا فما أطلقه في المبسوط أولا ( 2 ) . قال الشارح - قدس سره - : ولو كان الرهن مستعارا اعتبر في وجوب الزكاة على المعير فكه لا قدرة المستعير عليه ( 3 ) . ولا بأس به خصوصا مع تحقق غيبته عن المالك . قوله : ( ولا الوقف ) . إنما لم تجب الزكاة في الوقف لأنها لو وجبت لوجبت في العين فيخرج به عن الوقف ، وعلله في المنتهى أيضا بعدم تمام الملك باعتبار مشاركة غيره من الطبقات في الاستحقاق ، وكون الموقوف عليه ممنوعا من التصرف في العين بغير الاستمناء ( 4 ) . وهو حسن . ولو نتج الوقف وجب الزكاة في نتاجه إذا كان لمعين كسائر الأموال المملوكة . وقال الشيخ - رحمه الله - : لو ولدت الغنم الموقوفة وبلغ الأولاد نصابا وحال عليه الحول وجبت الزكاة إلا أن يكون الواقف شرط أن يكون الغنم وما يتوالد منها وقفا ( 5 ) . وهو جيد إن ثبت صحة اشتراط ذلك ، لكنه محل نظر .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 351 . ( 2 ) في ( م ) ، ( ح ) : أولى . ( 3 ) المسالك 1 : 51 . ( 4 ) المنتهى 1 : 475 . ( 5 ) المبسوط 1 : 205 .
مدارك الأحكام — صفحة 36 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث