ولا الوقف .
شرح
الألفين كان قويا ، لأن الألف القرض لا خلاف بين الطائفة بأنه يلزمه زكاتها ،
والألف المرهونة هو قادر على التصرف فيها بأن يفك رهنها ، والمال الغائب
إذا كان متمكنا منه يلزمه زكاته بلا خلاف ( 1 ) .
وهذا التفصيل حسن إن ثبت أن عدم تمكن الراهن من التصرف في
الرهن مسقط للوجوب ، وإلا فما أطلقه في المبسوط أولا ( 2 ) .
قال الشارح - قدس سره - : ولو كان الرهن مستعارا اعتبر في وجوب
الزكاة على المعير فكه لا قدرة المستعير عليه ( 3 ) . ولا بأس به خصوصا مع
تحقق غيبته عن المالك .
قوله : ( ولا الوقف ) .
إنما لم تجب الزكاة في الوقف لأنها لو وجبت لوجبت في العين فيخرج
به عن الوقف ، وعلله في المنتهى أيضا بعدم تمام الملك باعتبار مشاركة غيره
من الطبقات في الاستحقاق ، وكون الموقوف عليه ممنوعا من التصرف في
العين بغير الاستمناء ( 4 ) . وهو حسن .
ولو نتج الوقف وجب الزكاة في نتاجه إذا كان لمعين كسائر الأموال
المملوكة .
وقال الشيخ - رحمه الله - : لو ولدت الغنم الموقوفة وبلغ الأولاد نصابا
وحال عليه الحول وجبت الزكاة إلا أن يكون الواقف شرط أن يكون الغنم وما
يتوالد منها وقفا ( 5 ) . وهو جيد إن ثبت صحة اشتراط ذلك ، لكنه محل نظر .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 351 .
( 2 ) في ( م ) ، ( ح ) : أولى .
( 3 ) المسالك 1 : 51 .
( 4 ) المنتهى 1 : 475 .
( 5 ) المبسوط 1 : 205 .