تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
سواء كانت مما فيه الخمس كالأرض المفتوحة عنوة ، أوليس
شرح
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : " أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس " ( 1 ) . وحكى العلامة في المختلف عن كثير من المتقدمين كابن الجنيد والمفيد وابن أبي عقيل وسلار وأبي الصلاح أنهم لم يذكروا هذا القسم ( 2 ) . وظاهرهم سقوط الخمس فيه ، ومال إليه جدي - قدس سره - في فوائد القواعد ، استضعافا للرواية الواردة بذلك . وذكر في الروضة تبعا للعلامة في المختلف أنها من الموثق ( 3 ) . وهو غير جيد ، لأن ما أوردناه من السند من أعلى مراتب الصحة ، فالعمل بها متعين ، لكنها خالية من ذكر ( مصرف الخمس ) ( 4 ) . وقال بعض العامة : إن الذمي إذا اشترى أرضا من مسلم وكانت عشرية ضوعف عليه العشر وأخذ منه الخمس ( 5 ) . ولعل ذلك هو المراد من النص . قال في المعتبر : والظاهر أن مراد الأصحاب أرض الزراعة لا المساكن ( 6 ) . وهو جيد ، أنه المتبادر . وجزم الشارح - قدس سره - بتناوله لمطلق الأرض سواء كانت بياضا أو مشغولة بغرس أو بناء ، عملا بالإطلاق ( 7 ) . وهو ضعيف . قوله : ( سواء كانت مما فيه الخمس كالأرض المفتوحة عنوة ، أو
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 123 / 355 ، الوسائل 6 : 352 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 9 ح 1 . ( 2 ) المختلف : 203 . ( 3 ) الروضة البهية 2 : 73 . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في " ض " ، " م " : متعلق الخمس صريحا ومصرفه . ( 5 ) كابني قدامة في المغني والشرح الكبير 2 : 579 ، 590 . ( 6 ) المعتبر 2 : 624 . ( 7 ) المسالك 1 : 67 .