شرح
جدا ( 1 ) ، بل الظاهر أنها متواترة كما ادعاه في المنتهى ( 2 ) . وإنما الإشكال في
مستحقه ، وفي العفو عنه في زمن الغيبة وعدمه ، فإن في بعض الروايات
دلالة على أن مستحقه مستحق خمس الغنائم ، وفي بعض آخر إشعارا
باختصاص الإمام عليه السلام بذلك . ورواية علي بن مهزيار مفصلة كما
بيناه ( 3 ) . ومقتضى صحيحة الحارث بن المغيرة النضري ، وصحيحة الفضلاء وما
في معناهما ( العفو عن هذا النوع كما اختاره ابن الجنيد ( 4 ) ( 5 ) . والمسألة
قوية الإشكال ، والاحتياط فيها مما لا ينبغي تركه بحال ، والله تعالى أعلم
بحقائق أحكامه .
الثاني : المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في جميع أنواع
التكسب من تجارة وصناعة وزراعة وغير ذلك ، عدا الميراث والصداق
والهبة ، وفي كثير من الروايات بإطلاقها دلالة عليه .
وقال أبو الصلاح : يجب في الميراث والهبة والهداية أيضا ( 6 ) . وأنكر
ذلك ابن إدريس وقال : هذا شئ لم يذكره أحد من أصحابنا غير أبي
الصلاح ( 7 ) .
واستدل له في المنتهى ( 8 ) بصحيحة علي بن مهزيار المتقدمة ( 9 ) . وهي
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 348 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 .
( 2 ) المنتهى 1 : 548 .
( 3 ) في " ض " ، " م " ، " ح " زيادة : وفي الجميع ما عرفت .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 202 .
( 5 ) بدل ما بين القوسين في " ض " ، " م " : إباحتهم عليهم السلام لشيعتهم حقوقهم من هذا
النوع ، فإن ثبت اختصاصهم بخمس ذلك وجب القول بالعفو عنه مطلقا كما أطلقه ابن
الجنيد ، وإلا سقط استحقاقهم من ذلك خاصة وبقي نصيب الباقين .
( 6 ) الكافي في الفقه : 170 .
( 7 ) السرائر : 114 .
( 8 ) المنتهى 1 : 548 .
( 9 ) في ص 380 .