تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
السادس : إذا اشترى الذمي أرضا من مسلم وجب فيها الخمس ،
شرح
إنما تدل على وجوب الخمس في الجائزة الخطيرة والميراث إذا كان ممن لا يحتسب ، لا على تعلق الوجوب بمطلق الميراث والهبة كما قاله أبو الصلاح ( 1 ) . الثالث : مذهب الأصحاب أن الخمس إنما يجب في الأرباح إذا فضلت عن مؤنة السنة له ولعياله ، ويدل عليه مضافا إلى ما سبق ما ذكره ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه : أن في توقيعات الرضا عليه السلام إلى إبراهيم بن محمد الهمداني : " إن الخمس بعد المؤنة " ( 2 ) . والمراد بالمؤنة هنا : مؤنة السنة له ولعياله ، الواجبي النفقة وغيرهم ، ومنها الهدية والصلة اللائقتان بحاله ، وما يؤخذ منه في السنة قهرا أو يصانع به الظالم اختيارا ، والحقوق اللازمة له بالأصل أو بالعارض ، ومؤنة التزويج ، وثمن الدابة والخادم اللائقين بحاله ، وما يغرمه في أسفار الطاعات ، كل ذلك على الاقتصاد من غير إسراف ولا إقتار ، فيخمس الزائد عن ذلك . ولو كان له مال آخر لا خمس فيه ففي احتساب المؤنة منه أو من الكسب أو منهما بالنسبة أوجه ، أحوطها الأول ، وأجودها الثاني . قوله : ( السادس ، إذا اشترى الذمي أرضا من مسلم وجب فيها الخمس ) . هذا الحكم ذكره الشيخ رحمه الله ( 3 ) وأتباعه ( 4 ) ، والمستند فيه ما رواه الشيخ في التهذيب ، عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذاء ، قال :
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 170 . ( 2 ) الفقيه 2 : 22 / 80 ، الوسائل 6 : 354 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 12 ح 2 . ( 3 ) النهاية : 197 ، والمبسوط 1 : 237 . ( 4 ) منهم ابن البراج في المهذب 1 : 177 وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 682 .