شرح
المنصور أناسا من أعيان دولته ليعمروها ويسكنوها كما ذكره في القاموس ( 1 ) .
ومستحق الخمس فيها غير مذكور ، فجاز أن يكون غير مستحق الغنائم .
وأما رواية علي بن مهزيار فهي معتبرة السند ، لكنها متروكة الظاهر من
حيث اقتضائها وجوب الخمس فيما حال عليه الحول من الذهب والفضة .
ومع ذلك فمقتضاها اندراج الجائزة الخطيرة والميراث ممن لا يحتسب والمال
الذي لا يعرف صاحبه وما يحل تناوله من مال العدو في اسم الغنائم ، فيكون
مصرف الخمس فيها مصرف خمس الغنائم .
وأما مصرف السهم المذكور في آخر الرواية ، وهو نصف السدس في
الضياع والغلات فغير مذكور صريحا ، مع أنا لا نعلم بوجوب ذلك على
الخصوص قائلا . ويمكن أن يستدل على ثبوت الخمس في هذا النوع في
الجملة بصحيحة الحارث بن المغيرة النضري ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال ، قلت له : إن لنا أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن
لك فيها حقا ، قال : " فلم أحللنا إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم ، وكل من
والى آبائي فهم في حل مما في أيديهم من حقنا ، فليبلغ الشاهد الغائب " ( 2 ) .
وصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : هلك الناس في
بطونهم وفروجهم ، لأنهم لا يؤدون إلينا حقنا ، إلا وإن شيعتنا من ذلك
وأبناءهم في حل " ( 3 ) .
وبالجملة فالأخبار الواردة بثبوت الخمس في هذا النوع مستفيضة
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 72 .
( 2 ) التهذيب 4 : 143 / 399 ، الوسائل 6 : 381 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 9 .
( 3 ) التهذيب 4 : 137 / 386 ، الاستبصار 2 : 58 / 191 ، المقنعة : 46 وفيها : محمد بن
مسلم فقط ، علل الشرائع : 377 / 2 ، الوسائل 6 : 378 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام
ب 4 ح 1 .