شرح
كما يدل عليه سوق الآيات السابقة واللاحقة ، فلا يمكن التجوز بها في غيره
إلا مع قيام الدلالة عليه .
وأما الروايات فلا يخلو شئ منها من ضعف في سند أو قصور في
دلالة .
أما الرواية الأولى ، فلأن من جملة رجالها عبد الله بن القاسم
الحضرمي ، وقال النجاشي : إنه كان كذابا يروي عن الغلاة لا خير فيه ولا
يعتد بروايته ( 1 ) . والعجب من وصف العلامة في المنتهى لها مع ذلك
بالصحة ( 2 ) . وأيضا فإن ظاهرها اختصاص الخمس بالأئمة عليهم السلام ،
وهو خلاف المعروف من مذهب الأصحاب .
وأما الرواية الثانية ، فلاشتمال سندها على عدة من الضعفاء
والمجاهيل ، منهم محمد بن سنان وغيره .
وأما الرواية الثالثة ، فلأن راويها وهو محمد بن الحسن الأشعري
مجهول ، فلا يمكن التعويل على روايته .
وأما الرواية الرابعة ، فلأن راويها وهو أبو علي بن راشد لم يوثق
صريحا ، مع أنها كالأولى في الدلالة .
وأما رواية الريان فهي جيدة السند ، لأن الشيخ - رحمه الله - وإن رواها
في التهذيب عنه مرسلا ( 3 ) ، إلا أن طريقه إليه في الفهرست صحيح ( 4 ) .
لكنها قاصرة من حيث المتن ، لاختصاصها بالأرض القطيعة ، وهي على ما
نص عليه الجوهري طائفة من أرض الخراج ( 5 ) ، أو محال ببغداد أقطعها
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 226 / 594 .
( 2 ) المنتهى 1 : 548 .
( 3 ) المتقدمة في ص 380 .
( 4 ) الفهرست : 71 .
( 5 ) الصحاح 3 : 1268 قال : وأقطعته قطيعة ، أي طائفة من أرض الخراج .