تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
كما يدل عليه سوق الآيات السابقة واللاحقة ، فلا يمكن التجوز بها في غيره إلا مع قيام الدلالة عليه . وأما الروايات فلا يخلو شئ منها من ضعف في سند أو قصور في دلالة . أما الرواية الأولى ، فلأن من جملة رجالها عبد الله بن القاسم الحضرمي ، وقال النجاشي : إنه كان كذابا يروي عن الغلاة لا خير فيه ولا يعتد بروايته ( 1 ) . والعجب من وصف العلامة في المنتهى لها مع ذلك بالصحة ( 2 ) . وأيضا فإن ظاهرها اختصاص الخمس بالأئمة عليهم السلام ، وهو خلاف المعروف من مذهب الأصحاب . وأما الرواية الثانية ، فلاشتمال سندها على عدة من الضعفاء والمجاهيل ، منهم محمد بن سنان وغيره . وأما الرواية الثالثة ، فلأن راويها وهو محمد بن الحسن الأشعري مجهول ، فلا يمكن التعويل على روايته . وأما الرواية الرابعة ، فلأن راويها وهو أبو علي بن راشد لم يوثق صريحا ، مع أنها كالأولى في الدلالة . وأما رواية الريان فهي جيدة السند ، لأن الشيخ - رحمه الله - وإن رواها في التهذيب عنه مرسلا ( 3 ) ، إلا أن طريقه إليه في الفهرست صحيح ( 4 ) . لكنها قاصرة من حيث المتن ، لاختصاصها بالأرض القطيعة ، وهي على ما نص عليه الجوهري طائفة من أرض الخراج ( 5 ) ، أو محال ببغداد أقطعها
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 226 / 594 . ( 2 ) المنتهى 1 : 548 . ( 3 ) المتقدمة في ص 380 . ( 4 ) الفهرست : 71 . ( 5 ) الصحاح 3 : 1268 قال : وأقطعته قطيعة ، أي طائفة من أرض الخراج .