تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ولا الرهن على الأشبه .
شرح
حتى يصل إلى المالك أو وكيله ، ولا فيما يسقط في البحر حتى يعود إلى مالكه فيستقبل به الحول ( 1 ) . وقال الشيخ في النهاية : ولا زكاة على مال غائب إلا إذا كان صاحبه متمكنا منه أي وقت شاء ، فإن كان متمكنا منه لزمته الزكاة ( 2 ) . ونحوه قال في الخلاف ( 3 ) . وبالجملة فعبارات الأصحاب ناطقة بوجوب الزكاة في المال الغائب إذا كان صاحبه متمكنا منه ، وعمومات الكتاب والسنة تتناوله ، والظاهر أن المرجع في التمكن إلى العرف . قوله : ( ولا الرهن على الأشبه ) . اختلف كلام الشيخ - رحمه الله - في وجوب الزكاة في الرهن فقال في موضع من المبسوط : لو رهن النصاب قبل الحول فحال الحول وهو رهن وجبت الزكاة ، فإن كان موسرا كلف اخراج الزكاة وإن كان معسرا تعلق بالمال حق الفقراء يؤخذ منه لأن حق المرتهن في الذمة ( 4 ) . وقال في موضع آخر منه : لو استقرض ألفا ورهن ألفا لزمه زكاة الألف القرض دون الرهن ، لعدم تمكنه من التصرف في الرهن ( 5 ) . وقال في الخلاف : لو كان له ألف واستقرض ألفا غيرها ورهن هذه عند المقرض فإنه يلزمه زكاة الألف التي في يده إذا حال الحول دون الألف التي هي رهن ، ثم استدل بأن المال الغائب الذي لا يتمكن منه مالكه لا يلزمه زكاته ، والرهن لا يتمكن منه . ثم قال : ولو قلنا إنه يلزم المستقرض زكاة
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 490 . ( 2 ) النهاية : 175 . ( 3 ) الخلاف 1 : 352 . ( 4 ) المبسوط 1 : 208 . ( 5 ) المبسوط 1 : 225 .