ولا الرهن على الأشبه .
شرح
حتى يصل إلى المالك أو وكيله ، ولا فيما يسقط في البحر حتى يعود إلى
مالكه فيستقبل به الحول ( 1 ) .
وقال الشيخ في النهاية : ولا زكاة على مال غائب إلا إذا كان صاحبه
متمكنا منه أي وقت شاء ، فإن كان متمكنا منه لزمته الزكاة ( 2 ) . ونحوه قال في
الخلاف ( 3 ) .
وبالجملة فعبارات الأصحاب ناطقة بوجوب الزكاة في المال الغائب إذا
كان صاحبه متمكنا منه ، وعمومات الكتاب والسنة تتناوله ، والظاهر أن
المرجع في التمكن إلى العرف .
قوله : ( ولا الرهن على الأشبه ) .
اختلف كلام الشيخ - رحمه الله - في وجوب الزكاة في الرهن فقال في
موضع من المبسوط : لو رهن النصاب قبل الحول فحال الحول وهو رهن
وجبت الزكاة ، فإن كان موسرا كلف اخراج الزكاة وإن كان معسرا تعلق بالمال
حق الفقراء يؤخذ منه لأن حق المرتهن في الذمة ( 4 ) . وقال في موضع آخر
منه : لو استقرض ألفا ورهن ألفا لزمه زكاة الألف القرض دون الرهن ، لعدم
تمكنه من التصرف في الرهن ( 5 ) .
وقال في الخلاف : لو كان له ألف واستقرض ألفا غيرها ورهن هذه عند
المقرض فإنه يلزمه زكاة الألف التي في يده إذا حال الحول دون الألف التي
هي رهن ، ثم استدل بأن المال الغائب الذي لا يتمكن منه مالكه لا يلزمه
زكاته ، والرهن لا يتمكن منه . ثم قال : ولو قلنا إنه يلزم المستقرض زكاة
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 490 .
( 2 ) النهاية : 175 .
( 3 ) الخلاف 1 : 352 .
( 4 ) المبسوط 1 : 208 .
( 5 ) المبسوط 1 : 225 .