تفريع : العنبر إن أخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار ، وإن
جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن .
شرح
السند ( 1 ) . وكيف كان فينبغي القطع بعدم وجوب الخمس فيما يوجد مطروحا في
الساحل ، لأصالة البراءة السالمة من المعارض .
قوله : ( تفريع ، العنبر إذا أخرج بالغوص روعي فيه مقدار دينار ،
وإن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن ) .
اختلف كلام أهل اللغة في حقيقة العنبر ، فقال في القاموس : العنبر
من الطيب ، روث دابة بحرية ، أو نبع عين فيه ( 2 ) . ونقل ابن إدريس في
سرائره عن الجاحظ في كتاب الحيوان أنه قال : العنبر يقذفه البحر إلى جزيرة
فلا يأكل منه شئ إلا مات ، ولا ينقره طائر بمنقاره إلا نصل فيه منقاره ، وإذا
وضع رجليه عليه نصلت أظفاره ( 3 ) .
وحكى الشهيد في البيان عن أهل الطب أنهم قالوا : إنه جماجم تخرج
من عين في البحر ، أكبرها وزنه ألف مثقال ( 4 ) .
وقد أجمع الأصحاب على وجوب الخمس في العنبر . وهو مروي في
صحيحة الحلبي المتقدمة عن الصادق عليه السلام ( 5 ) . واختلف كلامهم في
مقدار نصابه ، فذهب الأكثر إلى أنه إن أخرج بالغوص روعي فيه مقدار
دينار ، وإن جني من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعادن .
هامش
( 1 ) ووجهه هو كون راويها مجهولا - راجع ص 366 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 : 100 .
( 3 ) السرائر : 113 .
( 4 ) البيان : 216 .
( 5 ) في ص 375 .