تفريع : إذا وجد كنزا في أرض موات من دار الاسلام ، فإن لم
يكن عليه سكة أو كان عليه سكة عادية أخرج خمسه وكان له الباقي .
وإن كان عليه سكة الاسلام ، قيل : يعرف كاللقطة ، وقيل : يملكه
الواجد وعليه الخمس ، والأول أشبه .
شرح
المعلوم عدم توجه القصد إلى ملك ما في بطن السمكة لعدم الشعور به ، بل
ربما أمكن دعوى عدم صدق حيازته ، فيكون باقيا على أصالة الإباحة وإن
كان عليه أثر الاسلام ، لأن ذلك لا يدل على جريان ملك المسلم عليه كما
بيناه .
وربما لاح من كلام العلامة في التذكرة الميل إلى إلحاق السمكة
بالدابة ، لأن القصد إلى حيازتها يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها ( 1 ) .
وهو بعيد .
وأما وجوب الخمس في ذلك ، فالكلام فيه كما في الموجود في جوف
الدابة .
قوله : ( تفريع ، إذا وجد كنزا في أرض موات من دار الاسلام ،
فإن لم يكن عليه سكة أو كان عليه سكة عادية أخرج خمسه وكان له
الباقي ، وإن كان عليه أثر الاسلام قيل : يعرف كاللقطة ، وقيل : يملكه
الواجد وعليه الخمس ، والأول أشبه ) .
قد تقدم الكلام في ذلك ، وأن القول الثاني لا يخلو من قوة ( 2 )
والعادي - بالتشديد - : الشئ القديم ، كأنه منسوب إلى عاد قوم هود .
والمراد بالسكة العادية هنا ما قابل سكة الاسلام سواء كانت قديمة أو حادثة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 265 .
( 2 ) في ص 370 .