تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
تفريع : إذا وجد كنزا في أرض موات من دار الاسلام ، فإن لم يكن عليه سكة أو كان عليه سكة عادية أخرج خمسه وكان له الباقي . وإن كان عليه سكة الاسلام ، قيل : يعرف كاللقطة ، وقيل : يملكه الواجد وعليه الخمس ، والأول أشبه .
شرح
المعلوم عدم توجه القصد إلى ملك ما في بطن السمكة لعدم الشعور به ، بل ربما أمكن دعوى عدم صدق حيازته ، فيكون باقيا على أصالة الإباحة وإن كان عليه أثر الاسلام ، لأن ذلك لا يدل على جريان ملك المسلم عليه كما بيناه . وربما لاح من كلام العلامة في التذكرة الميل إلى إلحاق السمكة بالدابة ، لأن القصد إلى حيازتها يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها ( 1 ) . وهو بعيد . وأما وجوب الخمس في ذلك ، فالكلام فيه كما في الموجود في جوف الدابة . قوله : ( تفريع ، إذا وجد كنزا في أرض موات من دار الاسلام ، فإن لم يكن عليه سكة أو كان عليه سكة عادية أخرج خمسه وكان له الباقي ، وإن كان عليه أثر الاسلام قيل : يعرف كاللقطة ، وقيل : يملكه الواجد وعليه الخمس ، والأول أشبه ) . قد تقدم الكلام في ذلك ، وأن القول الثاني لا يخلو من قوة ( 2 ) والعادي - بالتشديد - : الشئ القديم ، كأنه منسوب إلى عاد قوم هود . والمراد بالسكة العادية هنا ما قابل سكة الاسلام سواء كانت قديمة أو حادثة .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 265 . ( 2 ) في ص 370 .