الرابع : كل ما يخرج من البحر بالغوص ، كالجواهر والدرر ،
بشرط أن تبلغ قيمته دينارا فصاعدا ،
شرح
قوله : ( الرابع ، كل ما يخرج من البحر بالغوص ، كالجواهر
والدرر ، بشرط أن تبلغ قيمته دينارا فصاعدا ) .
أما وجوب الخمس في هذا النوع فقال العلامة - رحمه الله - في
المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ( 1 ) ، واستدل بما رواه الشيخ في الصحيح ،
عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن العنبر وغوص
اللؤلؤ ، قال : " عليه الخمس " ( 2 ) وهي قاصرة عن إفادة التعميم ( 3 ) .
وأما اعتبار النصاب فيه ( فهو ) ( 4 ) موضع وفاق بينهم أيضا . واختلف
كلامهم في تقديره ، فذهب الأكثر إلى أنه دينار واحد ، لما رواه الشيخ ، عن
أحمد بن أبي نصر ، عن محمد بن علي بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا
الحسن عليه السلام عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن
معادن الذهب والفضة ، هل فيه زكاة ؟ فقال : " إذا بلغ قيمته دينارا ففيه
الخمس " ( 5 ) وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند بجهالة الراوي إلا أن
الاجماع المنقول منعقد على اعتبار النصاب ، ولا قائل باعتبار ما دون
ذلك .
وحكى العلامة في المختلف عن المفيد في المسائل الغرية أنه جعل
نصابه عشرين دينارا كالمعدن ( 6 ) . ولم نقف له على مستند .
قال في المنتهى : ولا يعتبر في الزائد نصاب إجماعا ، بل لو زاد قليلا
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 547 .
( 2 ) التهذيب 4 : 121 / 346 ، الوسائل 6 : 347 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 7 ح 1 .
( 3 ) في " ض " ، " م " ، " ح " زيادة : لاختصاصها بغوص اللؤلؤ إلا أن يقال أنه لا قائل بالفرق .
( 4 ) في " ض " ، " م " : فقيل إنه .
( 5 ) التهذيب 4 : 124 / 356 ، الوسائل 6 : 343 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 5 .
( 6 ) المختلف : 203 .