تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الرابع : كل ما يخرج من البحر بالغوص ، كالجواهر والدرر ، بشرط أن تبلغ قيمته دينارا فصاعدا ،
شرح
قوله : ( الرابع ، كل ما يخرج من البحر بالغوص ، كالجواهر والدرر ، بشرط أن تبلغ قيمته دينارا فصاعدا ) . أما وجوب الخمس في هذا النوع فقال العلامة - رحمه الله - في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ( 1 ) ، واستدل بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، قال : " عليه الخمس " ( 2 ) وهي قاصرة عن إفادة التعميم ( 3 ) . وأما اعتبار النصاب فيه ( فهو ) ( 4 ) موضع وفاق بينهم أيضا . واختلف كلامهم في تقديره ، فذهب الأكثر إلى أنه دينار واحد ، لما رواه الشيخ ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن محمد بن علي بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة ، هل فيه زكاة ؟ فقال : " إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس " ( 5 ) وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند بجهالة الراوي إلا أن الاجماع المنقول منعقد على اعتبار النصاب ، ولا قائل باعتبار ما دون ذلك . وحكى العلامة في المختلف عن المفيد في المسائل الغرية أنه جعل نصابه عشرين دينارا كالمعدن ( 6 ) . ولم نقف له على مستند . قال في المنتهى : ولا يعتبر في الزائد نصاب إجماعا ، بل لو زاد قليلا
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 547 . ( 2 ) التهذيب 4 : 121 / 346 ، الوسائل 6 : 347 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 7 ح 1 . ( 3 ) في " ض " ، " م " ، " ح " زيادة : لاختصاصها بغوص اللؤلؤ إلا أن يقال أنه لا قائل بالفرق . ( 4 ) في " ض " ، " م " : فقيل إنه . ( 5 ) التهذيب 4 : 124 / 356 ، الوسائل 6 : 343 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 5 . ( 6 ) المختلف : 203 .