شرح
الاجماع عليه في الأزمنة السابقة لزمانهما واشتهار الروايات فيه ( 1 ) ، انتهى .
احتج الموجبون بقوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله
خمسه ) * ( 2 ) والغنيمة اسم للفائدة ، فكما يتناول هذا اللفظ غنيمة دار الحرب
بإطلاقه يتناول غيرها من الفوائد ، وبالأخبار المستفيضة كرواية عبد الله بن
سنان قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " على كل امرئ غنم واكتسب
الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ورثتها
الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا ، وحرم عليهم
الصدقة ، حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلا من
أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة " ( 3 ) .
ورواية حكم مؤذن بني عبيس ( 4 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ،
قلت له : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ، قال : " هي
والله الإفادة يوما بيوم ، إلا أن أبي جعل شيعتنا في حل من ذلك ليزكوا " ( 5 ) .
ورواية محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى
أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد
الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع وكيف ذلك ؟ فكتب
بخطه : " الخمس بعد المؤنة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) البيان : 218 .
( 2 ) الأنفال : 41 .
( 3 ) التهذيب 4 : 122 / 348 ، الاستبصار 2 : 55 / 180 ، الوسائل 6 : 351 أبواب ما يجب
فيه الخمس ب 8 ح 8 .
في التهذيب والوسائل و " ض " و " م " : ذريتها بدل ورثتها .
( 4 ) في التهذيب والاستبصار و " ض " : بني عبس ، وفي الكافي : ابن عيسى ، والموجود هو
الموافق لحجري الاستبصار - راجع معجم رجال الحديث 6 : 188 .
( 5 ) الكافي 1 : 544 / 10 ، التهذيب 4 : 121 / 344 ، الاستبصار 2 : 54 / 179 ،
والوسائل 6 : 380 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 8 .
( 6 ) التهذيب 4 : 123 / 352 ، الاستبصار 2 : 55 / 181 ، الوسائل 6 : 348 أبواب ما يجب
فيه الخمس ب 8 ح 1 . وفيها وفي " ض " : الصناع بدل الضياع .