تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
الاجماع عليه في الأزمنة السابقة لزمانهما واشتهار الروايات فيه ( 1 ) ، انتهى . احتج الموجبون بقوله تعالى : * ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه ) * ( 2 ) والغنيمة اسم للفائدة ، فكما يتناول هذا اللفظ غنيمة دار الحرب بإطلاقه يتناول غيرها من الفوائد ، وبالأخبار المستفيضة كرواية عبد الله بن سنان قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " على كل امرئ غنم واكتسب الخمس مما أصاب لفاطمة عليها السلام ولمن يلي أمرها من بعدها من ورثتها الحجج على الناس ، فذلك لهم خاصة يضعونه حيث شاءوا ، وحرم عليهم الصدقة ، حتى الخياط يخيط قميصا بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلا من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة " ( 3 ) . ورواية حكم مؤذن بني عبيس ( 4 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ، قال : " هي والله الإفادة يوما بيوم ، إلا أن أبي جعل شيعتنا في حل من ذلك ليزكوا " ( 5 ) . ورواية محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضياع وكيف ذلك ؟ فكتب بخطه : " الخمس بعد المؤنة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) البيان : 218 . ( 2 ) الأنفال : 41 . ( 3 ) التهذيب 4 : 122 / 348 ، الاستبصار 2 : 55 / 180 ، الوسائل 6 : 351 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 8 . في التهذيب والوسائل و " ض " و " م " : ذريتها بدل ورثتها . ( 4 ) في التهذيب والاستبصار و " ض " : بني عبس ، وفي الكافي : ابن عيسى ، والموجود هو الموافق لحجري الاستبصار - راجع معجم رجال الحديث 6 : 188 . ( 5 ) الكافي 1 : 544 / 10 ، التهذيب 4 : 121 / 344 ، الاستبصار 2 : 54 / 179 ، والوسائل 6 : 380 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 8 . ( 6 ) التهذيب 4 : 123 / 352 ، الاستبصار 2 : 55 / 181 ، الوسائل 6 : 348 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 1 . وفيها وفي " ض " : الصناع بدل الضياع .