شرح
ورواية علي بن مهزيار قال ، قال لي أبو علي بن راشد ، قلت له :
أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك فأعلمت مواليك ذلك ، فقال لي بعضهم :
وأي شئ حقه ؟ فلم أدر ما أجيبه فقال : " يجب عليهم الخمس " فقلت في
أي شئ ؟ فقال : " في أمتعتهم وضياعهم ، والتاجر عليه ، والصانع بيده ،
وذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم " ( 1 ) .
ورواية الريان بن الصلت ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام :
ما الذي يجب علي يا مولاي في غلة رحى ، في أرض قطيعة لي ، وفي ثمن
سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة ؟ فكتب : " يجب عليك فيه
الخمس إن شاء الله " ( 2 ) .
وصحيحة علي بن مهزيار ، قال : كتب إليه أبو جعفر وقرأت أنا كتابه
إليه في طريق مكة ، قال : " الذي أوجبت في سنتي هذه وهي سنة عشرين
ومائتين فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار ،
وسأفسر لك بعضه إن شاء الله : إن موالي أسأل الله صلاحهم أو بعضهم
قصروا فيما يجب عليهم فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت .
في عامي هذا من أمر الخمس ، قال الله تعالى : * ( خذ من أموالهم صدقة
تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم
ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو
التواب الرحيم . وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون
إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ) * ( 3 ) ولم أوجب عليهم
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 123 / 353 ، الاستبصار 2 : 55 / 182 ، الوسائل 6 : 348 أبواب ما يجب
فيه الخمس ب 8 ح 3 ، بتفاوت يسير .
( 2 ) التهذيب 4 : 139 / 394 ، الوسائل 6 : 351 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 8 ح 9 بتفاوت
يسير .
( 3 ) التوبة : 103 - 105 .