ولو أخذ منه شئ من غير غوص لم يجب الخمس فيه .
شرح
أو كثيرا وجب فيه الخمس ( 1 ) .
والبحث في الدفعة والدفعات كما سلف في المعدن ، والأقرب ضم
الجميع وإن أعرض أو تباعد الزمان .
ولو اشترك في الغوص جماعة اعتبر بلوغ نصيب كل واحد منهم
النصاب . ويضم أنواع المخرج بعضها إلى بعض في التقويم .
ولو أخرج من البحر حيوانا بالغوص فالأصح أنه لا يتعلق به حكم
الغوص ، بل يكون من باب الأرباح والفوائد التي يعتبر فيها مؤنة السنة كما
اختاره في المعتبر ( 2 ) . وحكى الشهيد في البيان عن بعض من عاصره أنه
جعله من قبيل الغوص ( 3 ) . وهو ضعيف ، لأن الرواية المعتبرة إنما تضمنت
غوص اللؤلؤ خاصة ، وما عداه إنما ثبت حكمه بالإجماع إن تم ، وهو غير
منعقد هنا .
قوله : ( ولو أخذ منه شئ من غير غوص لم يجب فيه
الخمس ) .
المراد أنه لا يجب فيه الخمس من هذه الجهة ، ولا ينافي ذلك وجوب
الخمس فيه اعتبار كونه من الأرباح . واستقرب الشهيدان مساواة ما يؤخذ من
البحر من غير غوص لما يؤخذ بالغوص ( 4 ) . وربما كان مستنده إطلاق رواية
محمد بن علي المتقدمة عن أبي الحسن عليه السلام ، حيث سأله عما يخرج
من البحر فقال : " إذا بلغ قيمته دينارا ففيه ( 5 ) الخمس " لكنها ضعيفة
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 550 .
( 2 ) المعتبر 2 : 623 .
( 3 ) البيان : 216 .
( 4 ) الشهيد الأول في البيان : 216 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 67 .
( 5 ) الكافي 1 : 547 / 21 ، الفقيه 2 : 21 / 72 ، التهذيب 4 : 124 / 356 ، المقنعة : 46
وفيها : عن الصادق عليه السلام ، المقنع : 53 ، الوسائل 6 : 343 أبواب ما يجب فيه
الخمس ب 3 ح 5 .