تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الخامس : ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات .
شرح
ويشكل بانتفاء ما يدل على اعتبار الدينار في مطلق المخرج بالغوص ، وبالمنع من إطلاق اسم المعدن على ما يجنى من وجه الماء . وأطلق المفيد في المسائل الغرية أن نصابه عشرون دينارا كالكنز والمعدن ( 1 ) . وهو ضعيف . ولو قيل بوجوب الخمس فيه مطلقا كما هو ظاهر اختيار الشيخ في النهاية ( 2 ) كان قويا . قوله : ( الخامس ، ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات والصناعات والزراعات ) . البحث في هذه المسألة يقع في مواضع : الأول : في وجوب الخمس في هذا النوع ، وهو مقطوع به في كلام أكثر الأصحاب ، بل ادعى عليه العلامة في التذكرة والمنتهى الاجماع وتواتر الأخبار ( 3 ) . وقال ابن الجنيد في مختصر الأحمدي : فأما ما استفيد من ميراث أوكد بدن أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك فالأحوط اخراجه لاختلاف الرواية في ذلك ، ولو لم يخرجه الانسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها ( 4 ) . وظاهر كلامه العفو عن هذا النوع . وحكاه الشهيد في البيان عن ظاهر ابن أبي عقيل أيضا فقال : وظاهر ابن الجنيد وابن أبي عقيل العفو عن هذا النوع وأنه لا خمس فيه ، والأكثر على وجوبه ، وهو المعتمد ، لانعقاد
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 203 . ( 2 ) النهاية : 197 . ( 3 ) التذكرة 1 : 252 ، والمنتهى 1 : 548 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 202 .