الخامس : ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح التجارات
والصناعات والزراعات .
شرح
ويشكل بانتفاء ما يدل على اعتبار الدينار في مطلق المخرج بالغوص ،
وبالمنع من إطلاق اسم المعدن على ما يجنى من وجه الماء .
وأطلق المفيد في المسائل الغرية أن نصابه عشرون دينارا كالكنز
والمعدن ( 1 ) . وهو ضعيف . ولو قيل بوجوب الخمس فيه مطلقا كما هو ظاهر
اختيار الشيخ في النهاية ( 2 ) كان قويا .
قوله : ( الخامس ، ما يفضل عن مؤنة السنة له ولعياله من أرباح
التجارات والصناعات والزراعات ) .
البحث في هذه المسألة يقع في مواضع :
الأول : في وجوب الخمس في هذا النوع ، وهو مقطوع به في كلام
أكثر الأصحاب ، بل ادعى عليه العلامة في التذكرة والمنتهى الاجماع وتواتر
الأخبار ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد في مختصر الأحمدي : فأما ما استفيد من ميراث أوكد
بدن أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك فالأحوط اخراجه لاختلاف الرواية
في ذلك ، ولو لم يخرجه الانسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف
فيها ( 4 ) .
وظاهر كلامه العفو عن هذا النوع . وحكاه الشهيد في البيان عن ظاهر
ابن أبي عقيل أيضا فقال : وظاهر ابن الجنيد وابن أبي عقيل العفو عن هذا
النوع وأنه لا خمس فيه ، والأكثر على وجوبه ، وهو المعتمد ، لانعقاد
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 203 .
( 2 ) النهاية : 197 .
( 3 ) التذكرة 1 : 252 ، والمنتهى 1 : 548 .
( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 202 .