تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه ، وكان له الباقي ، ولا يعرف .
شرح
فوقع عليه السلام : " عرفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك ، رزقك الله إياه " ( 1 ) . وإطلاق الرواية يقتضي عدم الفرق بين ما عليه أثر الاسلام وغيره ، بل الظاهر كون الدراهم في ذلك الوقت مسكوكة بسكة الاسلام . ولعل ذلك هو الوجه في إطلاق الأصحاب الحكم في هذه المسألة والتفصيل في المسألة السابقة . ويستفاد من هذه الرواية أيضا أنه لا يجب تتبع من جرت يده على الدابة من الملاك ، وهو كذلك ، إذ من الجائز عدم جريان [ يد ] ( 2 ) ذي الملك المتقدم على هذا الموجود . بل لو علم تأخر ابتلاع الدابة لما وجد في جوفها عن البيع ، لم يبعد سقوط تعريف البائع أيضا . وأما وجوب الخمس في هذا الموجود ، فقد قطع به الأصحاب ولم ينقلوا عليه دليلا ، وظاهرهم اندراجه في مفهوم الكنز ، وهو بعيد . نعم يمكن دخوله في قسم الأرباح . قوله : ( ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه وكان الباقي له ، ولا يعرف ) . الفرق بين الدابة والسمكة حيث جعل ما يوجد في جوف الدابة كالموجود في الأرض المبيعة ، وما في جوف السمكة كالموجود في المباح : أن الدابة مملوكة في الأصل للغير ، فكانت كالأرض ، بخلاف السمكة فإنها في الأصل من المباحات التي لا تملك إلا بالحيازة ونية التملك . ومن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 139 / 9 ، التهذيب 6 : 392 / 1174 ، الوسائل 17 : 358 أبواب اللقطة ب 9 ح 1 . ( 2 ) أثبتناه من " س " .