ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه ، وكان له الباقي ،
ولا يعرف .
شرح
فوقع عليه السلام : " عرفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشئ لك ، رزقك
الله إياه " ( 1 ) .
وإطلاق الرواية يقتضي عدم الفرق بين ما عليه أثر الاسلام وغيره ، بل
الظاهر كون الدراهم في ذلك الوقت مسكوكة بسكة الاسلام . ولعل ذلك هو
الوجه في إطلاق الأصحاب الحكم في هذه المسألة والتفصيل في المسألة
السابقة .
ويستفاد من هذه الرواية أيضا أنه لا يجب تتبع من جرت يده على الدابة
من الملاك ، وهو كذلك ، إذ من الجائز عدم جريان [ يد ] ( 2 ) ذي الملك
المتقدم على هذا الموجود . بل لو علم تأخر ابتلاع الدابة لما وجد في جوفها
عن البيع ، لم يبعد سقوط تعريف البائع أيضا .
وأما وجوب الخمس في هذا الموجود ، فقد قطع به الأصحاب ولم
ينقلوا عليه دليلا ، وظاهرهم اندراجه في مفهوم الكنز ، وهو بعيد . نعم يمكن
دخوله في قسم الأرباح .
قوله : ( ولو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيئا أخرج خمسه وكان
الباقي له ، ولا يعرف ) .
الفرق بين الدابة والسمكة حيث جعل ما يوجد في جوف الدابة
كالموجود في الأرض المبيعة ، وما في جوف السمكة كالموجود في المباح :
أن الدابة مملوكة في الأصل للغير ، فكانت كالأرض ، بخلاف السمكة فإنها
في الأصل من المباحات التي لا تملك إلا بالحيازة ونية التملك . ومن
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 139 / 9 ، التهذيب 6 : 392 / 1174 ، الوسائل 17 : 358 أبواب اللقطة
ب 9 ح 1 .
( 2 ) أثبتناه من " س " .