تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وكذا لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمة .
شرح
لمالك معروف ، أو على ما إذا كان الورق غير مكنوز . وكيف كان فلا دلالة لها على ما اعتبروه من التفصيل ، فالمصير إليه لا يخلو من تحكم . الثالثة : أن يكون في أرض مملوكة للواجد . فإن ملكت بالإحياء كان كالموجود في المباح ، وإن كانت مبتاعة ولم يدخل الكنز في البيع فقد نص الشارح ( 1 ) وجماعة على أنه يجب تعريف كل من جرت يده على المبيع مقدما الأقرب فالأقرب ، فإن عرفه فهو له ، وإلا كان كالموجود في المباح . ويمكن المناقشة في وجوب تعريفه لذي اليد السابقة إذا احتمل عدم جريان يده عليه ، لأصالة البراءة من هذا التكليف ، مضافا إلى أصالة عدم التقدم . ولو علم انتفاؤه عن بعض الملاك فينبغي القطع بسقوط تعريفه ، لانتفاء فائدته ، وكذا الكلام لو كانت موروثة . الرابعة : أن يكون في أرض مملوكة لمسلم أو معاهد . والحكم فيه كما في الموجود في الأرض المبتاعة . ولو علم انتفاء الكنز عن المالك المعروف سقط تعريفه وكان كالموجود في المباح ، لأن المالك والحال هذه مجهول ، فجاز أن يكون غير محترم . والله تعالى أعلم . قوله : ( وكذا ، لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمة ) . أي : وكذا يجب تعريف البائع لو اشترى دابة فوجد في بطنها شيئا له قيمة ، فإن عرفه فهو أحق به ، وإن جهله فهو للمشتري وعليه الخمس . أما وجوب التعريف ، فتدل عليه صحيحة عبد الله بن جعفر ، قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهر ، لمن يكون ذلك ؟
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 66 .
مدارك الأحكام — صفحة 372 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث