وكذا لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمة .
شرح
لمالك معروف ، أو على ما إذا كان الورق غير مكنوز . وكيف كان فلا دلالة
لها على ما اعتبروه من التفصيل ، فالمصير إليه لا يخلو من تحكم .
الثالثة : أن يكون في أرض مملوكة للواجد . فإن ملكت بالإحياء كان
كالموجود في المباح ، وإن كانت مبتاعة ولم يدخل الكنز في البيع فقد نص
الشارح ( 1 ) وجماعة على أنه يجب تعريف كل من جرت يده على المبيع مقدما
الأقرب فالأقرب ، فإن عرفه فهو له ، وإلا كان كالموجود في المباح .
ويمكن المناقشة في وجوب تعريفه لذي اليد السابقة إذا احتمل عدم
جريان يده عليه ، لأصالة البراءة من هذا التكليف ، مضافا إلى أصالة عدم
التقدم . ولو علم انتفاؤه عن بعض الملاك فينبغي القطع بسقوط تعريفه ،
لانتفاء فائدته ، وكذا الكلام لو كانت موروثة .
الرابعة : أن يكون في أرض مملوكة لمسلم أو معاهد . والحكم فيه كما
في الموجود في الأرض المبتاعة . ولو علم انتفاء الكنز عن المالك المعروف
سقط تعريفه وكان كالموجود في المباح ، لأن المالك والحال هذه مجهول ،
فجاز أن يكون غير محترم . والله تعالى أعلم .
قوله : ( وكذا ، لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمة ) .
أي : وكذا يجب تعريف البائع لو اشترى دابة فوجد في بطنها شيئا له
قيمة ، فإن عرفه فهو أحق به ، وإن جهله فهو للمشتري وعليه الخمس .
أما وجوب التعريف ، فتدل عليه صحيحة عبد الله بن جعفر ، قال :
كتبت إلى الرجل أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي ، فلما
ذبحها وجد في جوفها صرة فيها دراهم أو دنانير أو جوهر ، لمن يكون ذلك ؟
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 66 .