شرح
الكنز لغة : المال المدفون ( 1 ) ، وعرفه المصنف بأنه المال المذخور
تحت الأرض ، وهو قريب من المعنى اللغوي .
وقد أجمع العلماء كافة على وجوب الخمس في الكنوز . والأصل فيه
من طريق الأصحاب ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، فقال : " عليه الخمس "
قال : وسألته عن الكنز كم فيه ؟ قال : " الخمس " وعن المعادن كم فيها ؟
قال : " الخمس " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته
عن المعادن كم فيها ؟ فقال : " كل ما كان ركازا ففيه الخمس " ( 3 ) .
والركاز : ما ركزه الله في المعادن أي أحدثه ، ودفين أهل الجاهلية ،
وقطع الذهب والفضة من المعدن ، قاله في القاموس ( 4 ) .
وقد نص الأصحاب على أن الخمس إنما يجب في الكنز إذا بلغ
النصاب . ويدل عليه ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن أحمد بن
محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عما
يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال : " ما تجب الزكاة في مثله ففيه
الخمس " ( 5 ) .
ومقتضى الرواية تعلق الخمس به إذا بلغ نصاب أحد النقدين ، إلا أن
المصنف وجماعة اقتصروا على ذكر نصاب الذهب .
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 893 .
( 2 ) التهذيب 4 : 121 / 346 ، الوسائل 6 : 347 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 7 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 4 : 122 / 347 ، الوسائل 6 : 343 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 3 .
( 4 ) القاموس المحيط 2 : 183 .
( 5 ) الفقيه 2 : 21 / 75 ، الوسائل 6 : 345 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 5 ح 2 .