شرح
والجواب أن الإطلاق مقيد بما ذكرناه من الدليل .
قال في المنتهى : ودعوى الاجماع في موضع الخلاف ظاهرة
البطلان ( 1 ) .
احتج أبو الصلاح ( 2 ) بما رواه الشيخ ، عن سعد ، عن محمد بن
الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن محمد بن علي بن
أبي عبد الله ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عما يخرج من
البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيه
زكاة ؟ فقال : " إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس " ( 3 ) . وقد روى ذلك ابن
بابويه مرسلا عن الكاظم عليه السلام ( 4 ) .
والجواب أولا : بالطعن في السند بجهالة الراوي ، مع أن الراوي عنه -
وهو ابن أبي نصر - روى عن الرضا عليه السلام اعتبار العشرين دينارا بغير
واسطة . وثانيا : بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة .
وأجاب عنه الشيخ في التهذيب بأنه إنما يتناول حكم ما يخرج من البحر
لا المعادن ( 5 ) . وهو بعيد جدا .
وقال في المنتهى : إن دلالة حديثنا على ما اعتبرناه من النصاب أقوى
من دلالة هذه الرواية ، وأيضا : فحديثنا يتناول المعادن وهو لفظ عام ،
وحديثكم يتناول معادن الذهب والفضة خاصة ، وإذا احتمل كان الاستدلال
بحديثنا أولى ، على أن حديثنا معتضد بالأصل وهو براءة الذمة ونفي
الضرر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 549 .
( 2 ) حكاه عنه في المنتهى 1 : 549 .
( 3 ) التهذيب 4 : 139 / 392 ، الوسائل 6 : 343 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 5 .
( 4 ) الفقيه 2 : 21 / 72 .
( 5 ) التهذيب 4 : 139 .
( 6 ) 1 : 549 .