تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
والجواب أن الإطلاق مقيد بما ذكرناه من الدليل . قال في المنتهى : ودعوى الاجماع في موضع الخلاف ظاهرة البطلان ( 1 ) . احتج أبو الصلاح ( 2 ) بما رواه الشيخ ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن محمد بن علي بن أبي عبد الله ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، وعن معادن الذهب والفضة هل فيه زكاة ؟ فقال : " إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس " ( 3 ) . وقد روى ذلك ابن بابويه مرسلا عن الكاظم عليه السلام ( 4 ) . والجواب أولا : بالطعن في السند بجهالة الراوي ، مع أن الراوي عنه - وهو ابن أبي نصر - روى عن الرضا عليه السلام اعتبار العشرين دينارا بغير واسطة . وثانيا : بالحمل على الاستحباب جمعا بين الأدلة . وأجاب عنه الشيخ في التهذيب بأنه إنما يتناول حكم ما يخرج من البحر لا المعادن ( 5 ) . وهو بعيد جدا . وقال في المنتهى : إن دلالة حديثنا على ما اعتبرناه من النصاب أقوى من دلالة هذه الرواية ، وأيضا : فحديثنا يتناول المعادن وهو لفظ عام ، وحديثكم يتناول معادن الذهب والفضة خاصة ، وإذا احتمل كان الاستدلال بحديثنا أولى ، على أن حديثنا معتضد بالأصل وهو براءة الذمة ونفي الضرر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 549 . ( 2 ) حكاه عنه في المنتهى 1 : 549 . ( 3 ) التهذيب 4 : 139 / 392 ، الوسائل 6 : 343 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 3 ح 5 . ( 4 ) الفقيه 2 : 21 / 72 . ( 5 ) التهذيب 4 : 139 . ( 6 ) 1 : 549 .