الثالث : الكنوز ، وهو كل مال مذخور تحت الأرض ، فإن بلغ
عشرين دينارا وكان في أرض دار الحرب أو دار الاسلام وليس عليه أثره
وجب الخمس . ولو وجده في ملك مبتاع عرفه البائع . فإن عرفه فهو
أحق به .
وإن جهله فهو للمشتري وعليه الخمس .
شرح
ويرجع كل واحد منهم على الآخرين بثلث عمله بناءا على أن نية الحائز تؤثر
في ملك غيره .
الثالث : قال الشيخ رحمه الله : يمنع الذمي من العمل في المعدن
لنفسه ، فإن خالف وأخرج شيئا منه ملكه وأخرج خمسه ( 1 ) . ولم أقف على
دليل يدل على منع الذمي من ذلك .
الرابع : المعدن إن كان في ملك ملكه صاحب الملك ، فيصرف
الخمس لأربابه والباقي له ، ولا شئ للمخرج ، ولا تعد هذه مؤنة بالنسبة إلى
المالك . وإن كان في أرض مباحة فهو لمخرجه وعليه الخمس .
الخامس : لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجزئه ، لجواز اختلافه في
الجوهر . ولو علم التساوي جاز .
السادس : لو لم يخرج من المعدن حتى عمله دراهم أو دنانير أو حليا ،
اعتبر في الأصل نصاب المعدن ، ويتعلق بالزائد حكم المكاسب .
قوله : ( الثالث ، الكنوز : وهو كل ما مذخور تحت الأرض ،
فإن بلغ عشرين دينارا وكان في أرض الحرب أو دار الاسلام وليس عليه
أثره وجب الخمس ، ولو وجده في ملك مبتاع عرفه البائع ، فإن عرفه
فهو أحق به ، وإن جهله فهو للمشتري وعليه الخمس ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 357 .