تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
الثالث : الكنوز ، وهو كل مال مذخور تحت الأرض ، فإن بلغ عشرين دينارا وكان في أرض دار الحرب أو دار الاسلام وليس عليه أثره وجب الخمس . ولو وجده في ملك مبتاع عرفه البائع . فإن عرفه فهو أحق به . وإن جهله فهو للمشتري وعليه الخمس .
شرح
ويرجع كل واحد منهم على الآخرين بثلث عمله بناءا على أن نية الحائز تؤثر في ملك غيره . الثالث : قال الشيخ رحمه الله : يمنع الذمي من العمل في المعدن لنفسه ، فإن خالف وأخرج شيئا منه ملكه وأخرج خمسه ( 1 ) . ولم أقف على دليل يدل على منع الذمي من ذلك . الرابع : المعدن إن كان في ملك ملكه صاحب الملك ، فيصرف الخمس لأربابه والباقي له ، ولا شئ للمخرج ، ولا تعد هذه مؤنة بالنسبة إلى المالك . وإن كان في أرض مباحة فهو لمخرجه وعليه الخمس . الخامس : لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجزئه ، لجواز اختلافه في الجوهر . ولو علم التساوي جاز . السادس : لو لم يخرج من المعدن حتى عمله دراهم أو دنانير أو حليا ، اعتبر في الأصل نصاب المعدن ، ويتعلق بالزائد حكم المكاسب . قوله : ( الثالث ، الكنوز : وهو كل ما مذخور تحت الأرض ، فإن بلغ عشرين دينارا وكان في أرض الحرب أو دار الاسلام وليس عليه أثره وجب الخمس ، ولو وجده في ملك مبتاع عرفه البائع ، فإن عرفه فهو أحق به ، وإن جهله فهو للمشتري وعليه الخمس ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 357 .